كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

الأصح خلافه (¬1).
ولم أعثر للمالكية والحنابلة على نص أو إشارة إلى هذه المسألة بقبول أو رد.
• مستند الإجماع:
1 - لأن كتاب الغائب كخطابه لو كان حاضرًا (¬2).
• الخلاف في المسألة: خالف الشافعية في الأصح عندهم في هذه المسألة فقالوا: لا يكفي الكتاب المجرد (¬3).Rعدم انعقاد الإجماع على أن العلم بعزل الوكيل عن الوكالة يحصل ببعث الكتاب ووصوله إليه، لخلاف الشافعية في الأصح.

[190/ 54] مسألة: انعزال الوكيل بخبر الرسول.
انعزال الوكيل عن الوكالة يحصل بأمور منها: حضور الموكل، أو إرسال الرسول وتبليغه الرسالة. . وقد نقل الإجماع على هذا.
• من نقل الإجماع: الإمام ابن الهمام ت 861 هـ؛ فقال: "العلم بالعزل في باب الوكالة يحصل بأسباب متعددة، منها: حضور صاحبه، ومنها بعث الكتاب ووصوله إليه، ومنها إرسال الرسول وتبليغ الرسالة، ومنها إخبار واحد عدل أو اثنين غير عدلين بالإجماع" (¬4).
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع على أن العلم بعزل الوكيل عن الوكالة يحصل بخبر الرسول: الحنفية (¬5)، والشافعية بشرط أن يكون
¬__________
(¬1) مغني المحتاج: (4/ 382)، وفيه: "ولا يكفي الكتاب المجرد في الأصح فيهما [أي في عزل القاضي والوكيل] ".
(¬2) بدائع الصنائع: (6/ 37).
(¬3) المرجع السابق.
(¬4) شرح فتح القدير: (7/ 42)، وقد نقله ابن عابدين بلفظه في حاشيته: (7/ 310).
(¬5) بدائع الصنائع: (6/ 37)، وفيه: "وكذلك لو أرسل [الموكل] إليه رسولًا فبلغ الرسالة، وقال إن فلانًا أرسلني إليك، ويقول: إني عزلتك عن الوكالة؛ فإنه ينعزل كائنًا ما كان الرسول؛ عدلًا كان أو غير عدل، حرًّا كان أو عبدًا صغيرًا كان أو كبيرًا"، وشرح فتح القدير: (7/ 42).

الصفحة 409