كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
• مستند الإجماع: لأن خبر الواحد مقبول في المعاملات (¬1).
• الخلاف فى المسألة: خالف في ذلك صاحبا أبي حنيفة أبو يوسف ومحمد فرأيا أن الانعزال يحصل بخبر الواحد عدلًا كان أو فاسقًا (¬2)، واشترط الشافعية العدلين (¬3)، وذهب الحنابلة في القول الآخر إلى أنه لا يثبت (¬4).
ولم أجد عند المالكية نصًّا ولا إشارة إلى هذه المسألة، إلا ما سبق نقله في الهامش قبل السابق عن الإمام الأسيوطي المنهاجي في جواهر العقود: "وعند الثلاثة [يعني: مالكًا والشافعي وأحمد]: يشترط فيهما [أي ثبوت الوكالة، وعزل الوكيل] العدلان" (¬5).
وهذا يعني أن المالكية أيضًا ممن خالف في هذه المسألة فاشترط العدلين.
• أدلة صاحبي أبى حنيفة:
1 - أن الرسول يقبل قوله، ولا يشترط له العدالة، ولأن كل واحد لا يستطيع أن يجد عدلًا يرسله (¬6).
2 - لأن الإخبار عن العزل من باب المعاملات، ولا يشترط فيه أكثر من واحد، ولا العدالة كما في الإخبار في سائر المعاملات (¬7).Rعدم انعقاد الإجماع على انعزال الوكيل بخبر الواحد العدل؛ لخلاف من سبق من الفقهاء.
¬__________
(¬1) بدائع الصنائع (6/ 37).
(¬2) البحر الرائق: (7/ 50) وفيه: "قوله: (ولا يثبت عزله إلا بعدل أو مستورين. . .) وهذا عند أبي حنيفة، وقالا لا يشترط. . . "، وحاشية ابن عابدين: (7/ 310).
(¬3) جواهر العقود: (2/ 294)، وفيه: "وتثبت الوكالة بخبر واحد عند أبي حنيفة. ولا يثبت عزل الوكيل إلا بعدل أو مستورين، وعند الثلاثة [يعني: مالكًا والشافعي وأحمد]: يشترط فيهما العدلان".
(¬4) المغني: (5/ 267)، وفيه: "ولا تثبت الوكالة والعزل بخبر الواحد"، والشرح الكبير: (5/ 266)، والإقناع: (2/ 250)، والمبدع: (4/ 266)، وفيه: "الوكالة والعزل لا يثبت بخبر الواحد وقيل: بلى"، وكشاف القناع: (3/ 493).
(¬5) جواهر العقود: (2/ 294).
(¬6) انظر: المبسوط: (19/ 125).
(¬7) بدائع الصنائع: (6/ 27).