كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
الفصل الثاني مسائل الإجماع في الولاية والوصاية
[192/ 1] مسألة: من أصيب عقله ولم يكن له ولي فعلى الحاكم إحراز ماله (¬1).
من زال عقله، ولم يكن له ولي، حجر الحاكم عليه؛ فأحرز ماله، وقد نقل الإجماع على هذا.
• من نقل الإجماع: الإمام الطبري ت 310، فقال: "إجماع الكل أن من أصيب بعقله فعلى الحاكم إحراز ماله؛ إذا لم يكن له ولي يكون أحق بالقيام بذلك من الحاكم" (¬2).
• الموافقون على الإجماع: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على الإجماع على حجر الحاكم على من زال عقله عند عدم الولي: الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6)، والظاهرية (¬7).
• مستند الإجماع:
1 - لأن ذلك من مصلحة مال من ذهب عقله (¬8).
¬__________
(¬1) إحراز ماله: حفظه وصيانته. من أحرزت الشيء أحرزه إحرازًا إذا حفظته وضممته إليك وصنته عن الأخذ. النهاية لابن الأثير: 11/ 366).
(¬2) اختلاف الفقهاء: (1/ 65).
(¬3) اللباب في شرح الكتاب: (1/ 166)، وفيه: "الأسباب الموجبة للحجر ثلاثة: الصغر، والرق، والجنون".
(¬4) حاشية الدسوقي: (3/ 292)، وفيه: وإن لم يكن له أب ولا وصي أو وجد أحدهما ولكنه جن بعد البلوغ فالذي يحجر عليه الحاكم".
(¬5) أسنى المطالب: (2/ 206)، وفيه: "وأما الأخرس المذكور؛ فإنه لا يعقل لأن احتج إلى إقامة أحد مقامه فينبغي أن يكون هو الحاكم".
(¬6) كشاف القناع: (11/ 101)، وفيه: " (ولا ينظر في أموالهما) أي مال من سفه أو جن بعد بلوغه ورشده وحجر عليه (إلا الحاكم) لأن الحجر عليهما يفتقر إلى الحاكم".
(¬7) المحلى: (8/ 27).
(¬8) اختلاف الفقهاء: (1/ 65).