كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

2 - لأن ذاهب العقل يعجز بذلك عن التصرف في ماله على وجه المصلحة وحفظه (¬1).
• الخلاف في المسألة: لم أعثر على خلاف في هذه المسألة.Rتحقق الإجماع على إحراز الحاكم مال من ذهب عقله إن لم يكن له ولي.

[193/ 2] مسألة: السلطان ولي من لا ولي له.
من عدم الأولياء فوليه السلطان (¬2)، وقد نقل الإجماع على ذلك، كما نفي الخلاف في ذلك.
• من نقل الإجماع ونفى الخلاف: الإمام ابن عبد البر ت 463 هـ، فقال: "أجمعوا أن السلطان ولي من لا ولي له" (¬3). الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ، فقال: "لا نعلم خلافًا بين أهل العلم في أن للسلطان ولاية تزويج المرأة عند عدم أوليائها" (¬4).
• الموافقون على الإجماع: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على الإجماع على أن السلطان ولي من لا ولي له: الحنفية (¬5)، والمالكية (¬6)، والشافعية (¬7)،
¬__________
(¬1) المغني: (6/ 610)، وانظر: كشاف القناع: (11/ 101).
(¬2) السلطان هنا الإمام أو القاضي أو من فوضا إليه. انظر: الاختيار لتعليل المختار: (5/ 33)، والمغني: (9/ 360).
(¬3) الاستذكار: (5/ 393).
(¬4) المغني: (9/ 360).
(¬5) الهداية شرح البداية: (1/ 200)، وفيه: "وإذا عدم الأولياء فالولاية إلى الإمام والحاكم"، والاختيار لتعليل المختار: (5/ 33)، وفيه: "ومن قتل ولا ولي له فللسلطان أن يستوفي القصاص، فكذلك القاضي"، وبدائع الصنائع: (7/ 245).
(¬6) الاستذكار: (5/ 393) وقد سبق نصه في حكاية الإجماع.
(¬7) كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار: (ص 359)، وفيه: "لا يجوز تصرف الصبي ومن في معناه والمجنون ومن في معناه في مالهم. . . وإذا امتنع تصرف هؤلاء تصرف الأولياء للآية =

الصفحة 414