كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

[195/ 4] مسألة: للأب أن يقوم في مال ولده الطفل ومصالحه إن كان ثقة أمينًا.
إذا كان الأب عدلًا فله أن يقوم على مال ولده بيعًا وشراء وإجارة ونحوها من المصالح، وقد نقل الإجماع على هذا.
من ثقل الإجماع: الإمام ابن المنذر ت 318 هـ، فقال: "وأجمعوا على أن الأب يقوم في مال ولده الطفل، وفي مصالحه إن كان ثقة أمينًا، وليس للحاكم منعه من ذلك" (¬1).
• الموافقون على الإجماع: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على الإجماع على قيام الأب الثقة الأمين برعاية ولده في ماله وسائر مصالحه: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
• مستند الإجماع:
1 - لأن للأب شفقة تامة، فإذا كان ثقة؛ فله التصرف فيه (¬6).
2 - ليحفظ الأب مال صبيه الصغير عليه، وينميه له، ويقوم بمصالحة التي يعجز الصبي عن القيام بها (¬7).
¬__________
(¬1) الإجماع: (ص 39، رقم: 348)
(¬2) المبسوط للسرخسي: (15/ 75)، وفيه: "للأب ولاية على الصغير"، وتحفة الفقهاء: (3/ 350)، وفيه: "للأب ولاية التصرف في مال الابن في الجملة"، والعناية شرح الهداية: (4/ 238)، وفيه: "للأب ولاية التصرف في مال ولده الصغير بيعًا وشراء وإجارة وإيداعًا وإبضاعًا"، وبدائع الصنائع: (2/ 245)، وفيه: "له [أي للأب] ولاية التصرف في مالها].
(¬3) منح الجليل: (4/ 444)، وفيه: "أن للأب تسلطًا على مال ولده بخلاف الأم؛ فلا جر لها عليه غالبًا".
(¬4) الحاوي: (9/ 51)، وفيه: "للأب ولاية على مالها ونكاحها"، ومغني المحتاج: (2/ 217).
(¬5) المغني: (8/ 263، 276)، وفي الموضع الثاني قال: "وللأب ولاية على ولده وماله إذا كان صغيرًا"، وفي: (8/ 252)، وفيه: "إن كان له أب أمين فهو وليه"، وفي: (14/ 349 - 350)، والشرح الكبير: (12/ 241)، والإنصاف: (5/ 240)، وفيه: "يستحق الأب الولاية على الصغير والمجنون بلا نزاع؛ لكن بشرط أن يكون رشيدًا".
(¬6) المغني: (8/ 263)، ورد المحتار: (13/ 248)، وفيه: "لوفور شفقته".
(¬7) المغني: (14/ 349 - 350).

الصفحة 417