كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
فادعى على الولي تعديًا أو ما يوجب ضمانًا فالقول قول الولي) بلا نزاع" (¬1).
• الموافقون على نفي النزاع: وافق على نفي النزاع في قبول قول الولي إذا ادعى عليه من كان وصيًّا عليه أنه تعدى فلم يدفع إليه ماله عند البلوغ: الحنفية (¬2)، وهو غير المشهور عند المالكية (¬3)، وهو قول عبد الملك بن الماجشون منهم (¬4)، وهو المذهب عند الحنابلة (¬5).
• مستند نفي النزاع: لأن الوصي الولي أمينٌ على مال الصغير؛ فقبل قوله كالمودع (¬6).
• الخلاف في المسألة: خالف المالكية في المشهور عندهم (¬7)، والشافعية (¬8) وهو احتمال عند الحنابلة قواه المرداوي (¬9)، والظاهرية (¬10)، فقالوا: القول
¬__________
(¬1) الإنصاف: (5/ 253).
(¬2) بدائع الصنائع: (5/ 154)، وفيه: "القول قول الولي إذا قال دفعت المال إلى اليتيم عند إنكاره".
(¬3) الشرح الكبير للدردير: (4/ 456)، وفيه: " (والقول له) أي للوصي وكذا وصيه ومقدم القاصي والكافل (في قدر النفقة، لا في تاريخ الموته و) لا في (دفع ماله) إليه (بعد بلوغه) رشيدًا، فلا يقبل قول الوصي ومن في حكمه ممن تقدم على المشهور"، ومنح الجليل: (9/ 591)، وفيه: "ولا يصدق الوصي في دعوى دفع ماله أي المحجور إليه بعد البلوغ والرشد على المشهور وقال عبد الملك يصدق فيه".
(¬4) منح الجليل: (9/ 591) وقد سبق نصه في الهامش الآنف.
(¬5) الشرح الكبير لابن قدامة: (4/ 532)، والإنصاف: (5/ 253).
(¬6) الشرح الكبير: (4/ 531 - 532)، وفيه: " (ومتى زال الحجر عنه فادعى على الولي تعديًا أو ما يوجب ضمانًا، فالقول قول الولي، وكذلك القول قوله في دفع المال إليه بعد رشده) لأنه أمين فأشبه المودع، ويحتمل أن القول قول الصبي. . . والأول المذهب"، والروض المربع: (1/ 254).
(¬7) الشرح الكبير للدردير: (4/ 456)، ومنح الجليل: (9/ 591)، وقد سبق نصاهما في القول الأول.
(¬8) الحاوي للماوردي: (6/ 526)، وفيه: "الوصي أمين للموصي ولا يقبل قوله على اليتيم في دفع ماله إليه. . . قول الوصي غير مقبول في دفع مال اليتيم إليه وإن كان مؤتمنًا"، والوسيط: (4/ 492)، وروضة الطالبين: (6/ 321)، وجواهر العقود: (1/ 359).
(¬9) الشرح الكبير لابن قدامة: (4/ 532) وقد سبق نصه في القول الأول، والإنصاف: (5/ 253)، وفيه بعد حكاية القول الأول: "ويحتمل أن لا يقبل قوله إلا ببينه. قلت: وهو قوى".
(¬10) المحلى: (10/ 251)، وفيه: "لم نجز دعواه للدفع إلا حتى يأتي بالبينة وقضينا باليمين على اليتيم إن لم يأت المولى بالبينة على أنه قد دفع إليه ماله ولكن جعلناه عاصيا للَّه تعالى إن حلف حانثا فقط".