كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
قول الصبي، ولا يقبل قول الولى بغير إشهاد أو بينة.
• أدلة هذا الرأي:
1 - قوله تعالى (¬1): {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ} [النساء: 6].
قال الإمام شمس الدين ابن قدامة ت 682 هـ عقب الاستدلال بهذه الآية: "فمن ترك الإشهاد فقد فرط؛ فلزمه الضمان" (¬2).
وقال الإمام الخراشي المالكي عقبها أيضًا: "المراد لئلا تغرموا" (¬3).
2 - لأن الأصل عدم الرد (¬4).Rعدم تحقق نفي النزاع على دعوى الرد لخلاف أكثر المالكية، والشافعية وبعض الحنابلة.
[198/ 7] مسألة: صفات الوصي.
يشترط في الوصي أن يكون مسلمًا عاقلًا بالغًا حرًّا ثقة عدلًا، قويًّا على النظر (¬5)، وقد نقل الإجماع والاتفاق على هذا، كما نفي فيه الخلاف.
• من نقل الإجماع والاتفاق ونفى الخلاف: الإمام ابن المنذر ت 318 هـ،
¬__________
(¬1) انظر الاستدلال بهذه الآية: الشرح الكبير لابن قدامة: (4/ 532)، وشرح مختصر خليل: (8/ 195)، والشرح الكبير للدردير: (4/ 456).
(¬2) الشرح الكبير لابن قدامة: (4/ 532).
(¬3) شرح مختصر خليل: (8/ 195)، وانظر: الشرح الكبير للدردير: (4/ 456).
(¬4) الوسيط: (4/ 492).
(¬5) العدالة: لغة: الاستقامة. وقيل: القصد فى الأمور، وقيل الأمر المتوسط بين طرفى الإفراط والتفريط، وقيل نحو ذلك، وهى جميعًا معان متقاربة. انظر: التعريفات: (ص 191، 192)، والمصباح المنير: (2/ 396).
وشرعًا: هى التمسك بآداب الشرع، فمن تمسك بها فعلًا وتركًا؛ فهو العدل المرضى، ومن أخل بشيء منها؛ فإن كان الإخلال بذلك الشئ يقدح فى دين فاعله أو تاركه كفعل الحرام وترك الواجب فليس بعدل. إرشاد الفحول: (ص 52). وانظر: اللمع: (ص 220)، ومختصر المنتهى وشرحه: (ص 145)، والفروع: (6/ 578)، والأشباه والنظائر فى الفروع: (ص 224) - للإمام السيوطي - طبعة دار الفكر - لبنان. ومنهاج الطالبين وشرحه مغنى المحتاج: (4/ 427)، وتفسير القرطبى: (3/ 392).