كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

• مستند الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف:
1 - قوله عز وجل: {لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ} [آل عمران: 118].
قال الإمام الشيرازي في معرض الاستدلال بهذه الآية: "وأما الكافر فلا تجوز الوصية إليه في حق المسلم؛ لقوله عز وجل {لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً}؛ ولأنه غير مأمون على المسلم" (¬1).
2 - لأن المجنون والطفل ليست لهما الأهلية في التصرف في أموالهما، فلا يليان على غيرهما (¬2).
3 - لأن الفاسق ليس من أهل الولاية والأمانة، وهي مشترطة في الوصية (¬3).
4 - لأن الخائن لا يجوز تولية الخائن على يتيم.
5 - لأن الكافر ليس له ولاية على المسلم (¬4).
6 - أن العبد ناقص عن مرتبة الولاية، وهو منشغل بخدمة مولاة، كما أنه لا يملك التصرف في مال ابنه، فغيره أولى (¬5).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة الحنفية (¬6)، والحنابلة في رواية (¬7)، والحسن وابن سيرين (¬8)، فلم يشترطوا العدالة، وعليه تجوز الوصية للفاسق.
¬__________
(¬1) المهذب: (1/ 463). وانظر: كفاية الأخيار: (1/ 344).
(¬2) المغني: (8/ 552). الكافي للموفق: (2/ 290).
(¬3) انظر هذا الدليل العقلي وما بعده: المغني: (8/ 555).
(¬4) انظر: الكافي للموفق: (2/ 290).
(¬5) كفاية الأخيار: (1/ 344).
(¬6) البحر الرائق: (7/ 49)، وفيه: "يشترط في الوصي أن يكون مسلمًا حرًّا بالغًا عاقلًا".
(¬7) الكافي: (2/ 290)، وقد سبق نصه في القول الأول. ومختصر الإنصاف والشرح الكبير: (1/ 635).
(¬8) المغني: (8/ 555).

الصفحة 424