كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

3 - أن الوصاية وإن كان ولاية، فالمغلب فيها الأمانة، وهي من أهل الأمانات (¬1).
4 - لأن المرأة من أهل الشهادة في المال؛ ولما كانت من أهل الشهادة، فجازت الوصية إليها كالرجل (¬2).
• الخلاف في المسألة: خالف عطاء؛ فقال: لا تصح إلى المرأة (¬3).
• أدلة هذا الرأي:
1 - لأن في الوصية ولاية وأمانة والنساء عاجزات عن الولاية (¬4).
2 - لأن المرأة لما نقصت عن الرجل فلم تكن من أهل الولاية؛ فلا تكون قاضية؛ فلا تكون وصية (¬5).Rعدم تحقق الإجماع والاتفاق على جواز كون المرأة وصية، لخلاف عطاء.

[200/ 9] مسألة: إذا عين الأب وصيًّا قدم على غيره.
للأب أن يعين وصيًّا على ولده فإذا عين قدم على غيره من القرابة مطلقًا،
¬__________
= حدث؛ أن ثمغًا وصِرْمَةَ ابن الأكوع [الصرمة: هي قطعة من النخل خفيفة. لسان العرب: (12/ 334)] والعبد الذي فيه، والمائة سهم التي بخيبر ورقيقه الذي فيه، والمائة التي أطعمه محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- بالوادي؛ تليه حفصة ما عاشت، ثم يليه ذو الرأي من أهلها: أن لا يباع ولا يشترى، ينفقه حيث رأى من المسائل والمحروم وذوي القربى، ولا حرج على من وليه إن أكل أو آكل أو اشترى رقيقًا منه.
قلت: الحديث صحح إسناده الحافظ ابن حجر فقال: "أَبُو دَاوُد بسَنَدٍ صَحِيحٍ"، التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير: (3/ 162)، وكذا الشيخ الألباني في سنن أبي داود، فقال: صحيحٌ وجادةً.
(¬1) الحاوي للماوردي: (8/ 331).
(¬2) المهذب: (1/ 463). وانظر: المغني: (8/ 552).
(¬3) الحاوي للماوردي: (8/ 331).
(¬4) انظر: الحاوي في فقه الشافعي: (8/ 331).
(¬5) انظر: المغني: (8/ 552)، والشرح الكبير: (6/ 577).

الصفحة 427