كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

وقد نقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق: الإمام ابن حزم ت 456 هـ، فقال: "واتفقوا أن للأب العاقل الذي ليس محجورًا أن يوصي على ولده ولبنيه الصغيرين الذين لم يبلغوا، والذين بلغوا مُطْبِقِيْنَ [أي مجانين لا يفيقون] رجلًا من المسلمين الأحرار العدول الأقوياء على النظر" (¬1).
• الموافقون على الاتفاق: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على الاتفاق على أن للأب تعيين وصي على ولده: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والحنابلة (¬4).
• مستند الاتفاق:
1 - لكمال شفقة الأب على أولاده وحسن نظره لهم فقد وصيه على غيرهم (¬5).
2 - لأن تعين الوصي من قبل الأب مع علمه بقيام الجد يدل على أن اختياره وتصرفه كان لعلمه بأن الوصي أصلح لبنيه من جدهم (¬6).
• الخلاف في المسألة: خالف الشافعية (¬7)، فذهبوا إلى تقديم الجد على من
¬__________
(¬1) مراتب الإجماع: (ص 110).
(¬2) الاختيار لتعليل المختار: (5/ 76)، وفيه: " (والوصي أحق بمال اليتيم من الجد) لأنه انتقلت إليه ولاية الأب بالإيصاء إليه، فكانت ولاية الأب قائمة"، وتبيين الحقائق (6/ 209)، وفيه: "ألا ترى أن الولاية التي كانت ثابتة للموصي تنتقل إلى الوصي، ولهذا يقدم على الجد".
(¬3) شرح مختصر خليل: (8/ 192)، وفيه: "وإنما يوصي على المحجور عليه وهو الصغير والسفيه أب لكن بشرط أن يكون هذا الأب رشيدًا"، والذخيرة: (7/ 85)، وفيه: "وولي الصبي أبوه، ثم وصيه، ثم وصي وصيه، ثم الحاكم، دون الجد والأم وسائر القرابات".
(¬4) العدة شرح العمدة: (1/ 280).
(¬5) انظر: السابق.
(¬6) العناية شرح الهداية: (10/ 511).
(¬7) أسنى المطالب: (2/ 211)، وفيه: " (يلي أمر الصبي ومن به جنون ولو طرأ الأب ثم الجد) أبو الأب وإن علا كولاية النكاح (ثم وصيهما)، ومغني المحتاج: (4/ 120).

الصفحة 428