كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

عين الأب وصيًّا.
• أدلة هذا القول: لأن ولاية الجد ثابتة بالشرع، وما ثبت بالشرع مقدم على ما ثبت بغيره (¬1).Rعدم تحقق الاتفاق على تقديم من عينه الأب وصيًّا على غيره، لخلاف الشافعية.

[201/ 10] مسألة: جواز الوصاية إلى رجلين في وقت واحد على فعل واحد مجتمعين ومنفردين.
تجواز الوصية إلى رجلين في وقت واحد على فعل واحد، ويكون لكل واحد منهما التصرف منفردا بأذن الوصي، كما يجوز أن يوصي لهما معا، ويشترط عدم انفراد أحدهما بالتصرف، وقد نفي الخلاف في هذا.
• من نفى الخلاف: الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ، فقال: "ويجوز أن يوصي إلى رجلين معًا في شيء واحد، ويجعل لكل واحد منهما التصرف منفردًا؛ فيقول: أوصيت إلى كل واحد منكما أن ينفرد بالتصرف. . . وله أن يوصي إليهما ليتصرفا مجتمعين وليس لواحد منهما الانفراد بالتصرف. . . وهاتان الصورتان لا أعلم فيهما خلافًا" (¬2).
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف في جواز الوصاية إلى رجلين جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم: أبو حنفية، ومحمد بن الحسن (¬3)،
¬__________
(¬1) تحفة المحتاج (7/ 90).
(¬2) المغني: (8/ 551).
(¬3) المبسوط: (28/ 35)، والجوهرة النيرة (2/ 291، وما بعدها)، وفيه: " (ومن أوصى إلى اثنين لم يجز لأحدهما أن يتصرف عند أبي حنيفة ومحمد دون صاحبه)، وقال أبو يوسف يجوز لكل واحد منهما أن ينفرد بالتصرف في المال من غير إذن صاحبه في جميع الأشياء. . . . فمن أصحابنا من قال إن الاختلاف في هذه المسائل فيما إذا أوصى إليهما معًا أما إذا أوصى إلى كل واحد منهما على حدة فلكل واحد منهما أن يتصرف دون الآخر. . . .، ومنهم من قال الاختلاف فيما إذا أوصى إلى كل واحد منهما على حدة أما إذا أوصى إليهما معًا فلا يجوز لأحدهما أن ينفرد بالتصرف. . . . والصحيح أن الاختلاف فيهما واحد".

الصفحة 429