كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
والمالكية (¬1)، والشافعية (¬2)، والحنابلة (¬3).
• مستند نفي الخلاف:
1 - ما روي أن ابن مسعود (¬4) كتب في وصيته: إن مرجع وصيتي إلى اللَّه ثم إلى الزبير وابنه عبد اللَّه (¬5).
2 - لأن الوصاية هي استنابة الغير فى التصرف؛ فجازت إلى اثنين كالوكالة (¬6).
3 - لأن الولاية إنما تثبت بالتفويض، فوجب مراعاة الوصف فيها وهو الاجتماع وهو شرط مقيد برضا الموصى ولم يرض إلا بالاثنين وليس الواحد كالاثنين (¬7).
¬__________
(¬1) المدونة: (4/ 27)، وفيه: "أرأيت إن أوصى إلى رجلين، فشهد الوصيان بعد موت الموصي أنه أوصى إلى فلان أيضا معنا، أتجوز أم لا؟ قال: قال مالك: نعم تجوز".
(¬2) الأم: (4/ 120)، وفيه: "وإذا أوصى إلى رجلين فمات أحدهما أو تغيرت حاله أبدل مكان الميت أو المتغير رجل آخر لأن الميت لم يرض قيام أحدهما دون الآخر، ، والحاوي للماوردي: (8/ 336)، وفيه: "يجوز للرجل أن يوصي إلى واحد أو إلى جماعة على الاجتماع والانفراد. . . فإن أراد الوصي أن ينفرد بالعقد والتنفيذ من غير مطالعة المشرف لم يجز، وإن أراد المشرف أن يتولى العقد والتنفيذ لم يجز"، وروضة الطالبين: (6/ 317).
(¬3) الكافي للموفق ابن قدامة: (2/ 291)، وفيه: "ويجوز أن يجعل التصرف إليهما جميعًا، وإلى كل واحد منهما منفردًا"، والشرح الكبير: (6/ 582)، والإنصاف: (7/ 218).
(¬4) الكافي للموفق ابن قدامة: (2/ 290).
(¬5) سنن البيهقي الكبرى: (6/ 282) وفيه عن عامر بن عبد اللَّه بن الزبير قال: أوصى عبد اللَّه بن مسعود، فكتب: إن وصيتي إلى اللَّه وإلى الزبير بن العوام وإلى ابنه عبد اللَّه ابن الزبير. . . من حديث طويل.
قلت: الأثر قوى إسناده ابن الملقن وتلميذه ابن حجر.
قال ابن الملقن: "هَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بإسنادٍ جَيِّدٍ". البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير: (7/ 292).
وقال في الخلاصة [خلاصة البدر المنير]: (2/ 149): "رواه البيهقي بإسناد حسن".
وقال الحافظ ابن حجر: "البيهقي بإسناد حسن". التلخيص الحبير: (3/ 211).
(¬6) الكافي للموفق ابن قدامة: (2/ 290).
(¬7) الجوهرة النيرة (2/ 291).