كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

• الخلاف في المسألة: خالف أبو يوسف من الحنفية (¬1) وقال لكل واحد منهما أن ينفرد بالتصرف في المال من غير إذن صاحبه في جميع الأشياء.
• ودليله على ذلك: لأن الوصاية ولاية وهي وصف شرير لا يقبل التجزئة، لذا ثبت الولاية كاملة لكل واحد منهما.Rتحقق نفي الخلاف في جواز الوصاية إلى رجلين، إلا أنه وقع الخلاف فيما إذا انفرد أحدهما بالمصرف بدون إذن صاحبه فقد خالف أبو يوسف فقال بالصحة وإن لم يأذن صاحبه.

[202/ 11] مسألة: تعيين الحاكم للوصي.
إذا مات إنسان ولم يوص على أولاده الصغار أو بلغوا مجانين ولم يوصي عليهم، ففرض على الحاكم تعيين وصيٍّ لهم، وقد نقل الاتفاق على هذا.
• من نقل الاتفاق: الإمام ابن حزم ت 456 هـ، فقال: "واتفقوا أن من مات ولم يوص على ولده الذين لم يبلغوا أو المجانين؛ ففرض على الحاكم أن يقدم من ينظر لهم" (¬2).
• الموافقون على الاتفاق: وافق من الفقهاء على الاتفاق على أنه فوض على الحاكم أن يعين وصيًّا لمن لا وصي له: المالكية (¬3)، والحنابلة (¬4).
¬__________
(¬1) السابق.
(¬2) مراتب الإجماع: (ص 111).
(¬3) شرح ميارة: (2/ 354)، وفيه: "وإن باع [أي الصغير] أو اشترى أو فعل ما يشبه البيع أو الشراء مما يخرج على عوض ولا يقصر في إلى معروف كان موقوفًا على نظر وليه إن كان له ولي فإن رآه سدادًا أو غبطة أجازه وأنفذه وإن رآه بخلاف ذلك رده وأبطله وإن لم يكن له وصي قدم السلطان من ينظر له في ذلك بوجه النظر والاجتهاد"، والذخيرة: (7/ 85)، وفيه: "وولي الصبي أبوه، ثم وصيه، ثم وصي وصيه، ثم الحاكم، دون الجد والأم وسائر القرابات". وفتح العلي المالك: (5/ 312).
(¬4) العدة شرح العمدة: (1/ 280)، وفيه: "مسألة: "فلا يلي مال الصبي والمجنون إلا الأب أو وصيه أو الحاكم"، الكافي: (2/ 290)، فيه: "وإن ماتا [أي الوصيان] معًا فهل للحاكم تفويض ذلك إلى واحد؛ فيها وجهان: أحدهما: يجوز لأن حكم وصيتهما سقط بموتهما فكان الأمر إلى الحاكم كمن لم يكن له وصي"، وشرح زاد المستقنع للشنقيطي: (درس رقم 193/ ص 5).

الصفحة 431