كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
الصحيح عندهم (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4).
• مستند الاتفاق:
1 - لأن في عزله مع كفايته تعطيلًا للمصالح (¬5).
2 - لأن الموصي أشفق وأعلم بنفسه من القاضي في تعيين الموصى له، فلم يكن للقاضي عزله (¬6).
3 - لأن الوصية إلى معين تقطع نظر الحاكم (¬7).
• الخلاف في المسألة: خالف بعض الحنفية، وهو خلاف الصحيح عندهم؛ فقالوا تنفذ سلطة الحاكم بعزل الوصي التي تحققت فيه الصفات مع الإثم (¬8).
¬__________
(¬1) الأشباه والنظائر لابن نجيم: (1/ 295)، والدر المختار: (6/ 702)، وفيه: "الوصي من الميت لو عدلًا كافيًا لا ينبغي للقاضي أن يعزله فلو عزله قيل ينعزل، أقول الصحيح عندي أنه لا ينعزل"، واللباب في شرح الكتاب: (1/ 415)، وفيه: "وإن ظهر للقاضي عجزه أصلًا استبدل به غيره، ولو كان قادرًا على التصرف أمينًا فيه ليس للقاضي أن يخرجه"، وقال في آخره مؤيدًا أن الصحيح عدم الانعزال -كما سبق في الدر-: "وينبغي أن يفتى به لفساد قضاة الزمان".
(¬2) المدونة: (4/ 333)، وفيه: "قلت: أرأيت إذا كان الوصي خبيثًا أيعزل عن الوصية؟ قال: قال مالك: نعم؛ إذا كان الوصي غير عدل فلا تجوز الوصية إليه".
(¬3) روضة الطالبين: (11/ 134)، وفيه: "فرع فإذا فرغ [أي القاضي] من المحبوسين نظر في الأوصياء، فإذا حضر من ادعى وصي بحث الحاكم عن شيئين: أحدهما أصل الوصاية، فإن أقام بينة أن القاضي المعزول نفذ وصايته وأطلق تصرفه قرره ولم يعزله إلا أن يطرأ فسقه ونحوه وينعزل فينزع المال منه، وإن شك في عدالته فوجهان قال الاصطخري يقر المال في يده لأن الظاهر الأمانة، وقال أبو إسحق ينتزعه حتى تثبت عدالته وإن وجده ضعيفًا أو كان المال كثيرًا لا يمكنه القيام بحفظه والتصرف فيه ضم إليه من يعينه، والثاني تصرفه في المال فإن قال فرقت ما أوصى به نظر إن كانت الوصية لمعينين لم يتعرض له لأنهم يطالبون إن لم يكن وصلهم، وإن كانت لجهة عامة فإن كان عدلًا أمضى تصرفه ولم يضمنه، وإن كان فاسقًا ضمنه لتعديه بالتفريق بغير ولاية صحيحة"، والأشباه والنظائر للسيوطي: (1/ 464).
(¬4) الإنصاف: (7/ 216)، وفيه: "لا نظر لحاكم مع وصى خاص إذا كان كفئًا".
(¬5) الأشباه والنظائر للسيوطي: (1/ 464).
(¬6) اللباب في شرح الكتاب: (1/ 415).
(¬7) كشاف القناع: (4/ 394).
(¬8) الدر المختار: (6/ 702). وانظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم: (1/ 295).