كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
والشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2).
• مستند الاتفاق:
1 - لأن الوصي أمين، والأمين إذا فرط وضيع أمانته أو تعدى فيها؛ فهو ضامن لها (¬3).
2 - لأن للوصي مؤتمن وله ولاية الحفظ؛ فإذا تعدى وقصر في الحفظ ضمن (¬4).
• الخلاف في المسألة: لم يخالف أحد في هذه المسألة.Rتحقق الاتفاق على ضمان الوصي إذا تعدى أو أهمل.
[211/ 20] مسألة: تصح الوصاية إلى العدل الذي يعجز عن النظر فى أمور الموصى عليه ويضم إليه الحاكم أمينا.
الوصي العدل الذي يعجز عن النظر فيما فيه نفع ومصلحة للموصى عليه
¬__________
= يضمن، ولو تسبب أو أهمل شيئًا من ماله ضمنه"، والبهجة في شرح التحفة: (2/ 377)، وفيه: "والوصي إذا ترك دين يتيمة حتى أفلس من عليه الدين، فإن تركه الترك المعهود فلا ضمان عليه، وإن تركه وأهمله جدًّا ضمن".
(¬1) أسنى المطالب: (2/ 286)، وفيه: "والوكيل يضمن بالتقصير"، ومغني المحتاج: (2/ 237)، وتحفة الحبيب على شرح الخطيب: (3/ 463)، وفيه: " (والوكيل أمين فيما يقبضه وفيما يصرفه ولا يضمن إلا بالتفريط) في حقه كسائر الأمناء. . . قوله (كسائر الأمناء) أي في أن من فرّط منهم ضمن". أسنى المطالب: (4/ 295)، وفيه: "إن فرق الوصي الوصية وهي لمعينين لم يبحث عنه؛ لأنهم يطالبونه إن لم يكن أوصلهم. . . قال الأذرعي وهو ظاهر إن كانوا أهلًا للطالبة، فإن كانوا محجورين فلا؛ لا سيما إذا لم يكن لهم ولي غير القاضي أو لجهة عامة وهو عدل أمضاه أي تصرفه، وإلا أي وإن لم يكن عدلًا ضمنه أي ما فرقه لتعديه بتفريقه بلا ولاية صحيحة".
(¬2) الروض المربع: (6/ 45)، وفيه: "والأمين إذا لم يتعد ولم يفرط فلا ضمان عليه". قلت: والوصي أمين. جاء في مطالب أولي النهى: (3/ 419): " (ومن فك حجره فادعى على وليه تعديًا أو موجب ضمان ونحوه أو) ادعى (الولي وجود ضرورة أو غبطة أو تلف أو قدر نفقة أو كسوة فقول ولي)؛ لأنه أمين".
(¬3) انظر: مواهب الجليل: (6/ 38).
(¬4) العناية شرح الهداية: (16/ 230) - كتاب الوصايا، باب الوصي وما يملكه.