كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
لعلة أو ضعف، تصح الوصية إليه؛ لكن يضم إليه الحاكم أمينًا، ولا يزيل الحاكم يده عن المال ولا نظره، وقد نفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف: الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ، فقال: "وأما العدل الذي يعجز عن النظر لعلة أو ضعف فإن الوصية تصح إليه ويضم إليه الحاكم أمينًا ولا يزيل يده عن المال ولا نظره. . . وهذا قول الشافعي وأبي يوسف ولا أعلم لهما مخالفًا" (¬1).
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على نفي الخلاف في هذه المسألة: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5).
• مستند نفي الخلاف:
1 - لأن الضعف لا يمنع الولاية ما دام أمينًا فصحت الوصية إليه، كالقوي الذي حدث له ضعف طارئ، كل ذلك يستدرك بضم الحاكم إلى الضعيف يدًا أخرى (¬6).
2 - أن في إبقائه وإضافة الحاكم معه يدًا أخرى رعايةً للحقين، حق الموصي، وحق الموصى عليه بحفظ ماله، وهذا لأن القاضي نصب ناظرًا (¬7).
¬__________
(¬1) المغني: (8/ 556).
(¬2) العناية شرح الهداية: (16/ 219)، وفيه: "إذا ظهر للقاضي عجز وصي عن الاستبداد وهو عدل ضم إليه غيره".
(¬3) الكافي لابن عبد البر: (ص 548)، وفيه: "وإن خيف على الوصي الواحد عجز عن القيام بالنظر أضيف إليه ثقة يعاونه ويشترك معه في النظر".
(¬4) الحاوي في فقه الشافعي: (8/ 335)، وفيه: "وأما العجز عنها فالضعف الذي يقدر معه على القيام بها، فهذا مقر على حاله، لكن على الحاكم أن يضم إليه من أمنائه من يعينه على إنفاذ الوصايا والولاية على الأطفال".
(¬5) المغني: (8/ 556) وقد سبق نصه في حكاية نفي الخلاف.
(¬6) انظر: المرجع السابق.
(¬7) العناية شرح الهداية: (16/ 219).