كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
3 - لأن القاضي إذا ظهر له أمانة الوصي وضعفه عن القيام بما هو واجب عليه؛ وجب عليه استكمال نظره بضم غيره إليه (¬1).
• الخلاف في المسألة: لم أجد خلافًا في هذه المسألة.Rتحقق نفي الخلاف في أن الوصي العدل الذي يعجز عن النظر؛ تصح الوصية إليه؛ لكن يضم إليه الحاكم أمينًا، ولا يزيل يده عن المال ولا نظره.
[212/ 21] مسألة: إذا رشد الصبي دفع الوصي المال إليه.
إذا بلغ الصبي راشدًا؛ وجب على الوصي دفع ماله إليه. وقد نقل الإجماع والاتفاق على ذلك، كما نفي فيه الخلاف.
• من نقل الإجماع والاتفاق: الإمام ابن المنذر ت 318 هـ، فقال: "وأجمعوا على أن مال اليتيم يدفع إليه، إذا بلغ النكاح، وأونس منه الرشد" (¬2). الإمام ابن هبيرة ت 560 هـ، فقال: "واتفقوا على أنه إذا أونس من صاحب المال الرشد؛ دفع إليه ماله" (¬3). الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ، فقال: " (ومن أونس منه رشد دفع إليه ماله إذا كان قد بلغ) الكلام في هذه المسألة في فصول ثلاثة: أحدها: في وجوب دفع المال إلى المحجور عليه إذا رشد وبلغ وليس فيه اختلاف" (¬4).
الإمام الزركشي الحنبلي ت 772 هـ، فقال: " (ومن أونس منه رشد دفع إليه ماله إذا كان قد بلغ) هذا مما لا خلاف فيه في الجملة" (¬5).
الإمام الأسيوطي المنهاجي ت 880 هـ، فقال: "إذا أونس من صاحب المال الرشد؛ دفع إليه ماله بالاتفاق" (¬6).
• الموافقون على الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على نفي الخلاف في وجوب دفع المال إلى الصبي إذا بلغ
¬__________
(¬1) انظر: المرجع السابق.
(¬2) الإجماع: (ص 59، رقم: 536).
(¬3) الإفصاح لابن هبيرة: (1/ 315).
(¬4) المغني: (6/ 594).
(¬5) شرح الزركشي: (2/ 130).
(¬6) جواهر العقود: (1/ 133).