كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

2 - لأن تصرفهم قبل الإذن يفضي إلى ضياع أموالهم، وفيه ضرر عليهم (¬1).Rعدم تحقق الإجماع ونفي الخلاف في صحة تصرفات الصبي النافعة، وبطلان التصرفات الضارة؛ لخلاف من سبق.

[215/ 24] مسألة: حيازة (¬2) الأب الهبة لابنه الصغير جائزة.
حيازةُ الأبِ الهبةَ لابنه الصغير جائزة، وإن كانت هذه الهبةُ هبةَ الأب بشرط الإشهاد، وقد نقل الإجماع على هذا، كما نفي فيه الخلاف.
• من نقل الإجماع ونفى الخلاف: الإمام ابن المنذر ت 318 هـ، فقال: "وأجمعوا أن الرجل إذا وهب لولده الطفل دارًا بعينها أو عبدًا بعينه وقبضه له من نفسه وأشهد عليه؛ أن الهبة تامة" (¬3). الإمام ابن عبد البر ت 463 هـ، فقال: "أجمع الفقهاء أن عطية الأب لابنه الصغير في حجره لا يحتاج فيها إلى قبض، وأن الإشهاد فيها يغني عن القبض، وأنها صحيحة وإن وليها أبوه لخصوصه
¬__________
= والنسائي في الكبرى: (4/ 323، رقم: 7343) كتاب الرجم، المجنونة تصيب الحد -من طريق الأعمش به، وابن خزيمة: (4/ 348، رقم: 3048) كتاب المناسك، باب ذكر إسقاط فرض الحج عن الصبى قبل البلوغ، وعن المجنون حتى يفيق- من طريق الأعمش به، والحاكم فى المستدرك على الصحيحين: (4/ 429، رقم: 8168) - به، قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، وأقره عليه الذهبي.
قلت: الحديث صحيح؛ إسناده متصل، ورجاله ثقات، وقد سكت عنه أبو داود، وصححه ابن خزيمة، والحاكم، وأقره عليه الذهبي، وكذا الشيخ الألبانى فى إرواء الغليل: (2/ 5، رقم: 297).
(¬1) حاشية الروض المربع: (5/ 182).
(¬2) الحيازة: من الحوز، وهو الجمع، وكل من ضم إلى نفسه شيئًا فقد حازه حوزًا وحيازة. انظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية: (3/ 875)، وفي المعجم الوسيط: (1/ 206): " (حاز) فلان حوزًا سار سيرًا لينًا، والشيءَ حيازةً ضمه وملكه يقال حاز المال وحاز العقار".
(¬3) الإجماع: (ص 66، رقم: 600).

الصفحة 453