كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

والحنابلة (¬1)، والظاهرية (¬2)، وهو قول عمر بن الخطاب وعمر ابن عبد العزيز وشريح الكندي وابن شهاب وربيعة وبكير بن الأشج (¬3).
• مستند الإجماع ونفي الخلاف:
1 - قول عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه (¬4): "ما بال رجال يَنْحَلُونَ (¬5) أبناءهم نُحْلًا ثم يمسكونها، فإن مات ابن أحدهم قال: مالي بيدي لم أعطه أحدا. وإن مات هو قال: هو لابني قد كنت أعطيته إياها. من نحل نِحْلَةً فلم يحزها الذي نُحِلَهَا -حتى يكون إن مات لورثته- فهي باطل" (¬6).
¬__________
= بالعقد؛ لكن لا يلزم ذلك إلا بالقبض. وقول الشارح: (أي لا تملك) يقتضي أن العقد لم يفد ملكا أصلًا، وهذا ما حل به ابن قاسم كلام المتن، إلا أن يقدر -أي ملكًا تامًّا- وإلا فأصل الملك حصل بالعقد، ويدل له قول شيخنا. . . . .: (ولا تلزم الهبة) أي لا تصير من العقود اللازمة وهي التي يمتنع فسخها شرعًا لغير موجب شرعي إلا بالقبض اهـ".
(¬1) المغني: (8/ 252)، وفيه: "الطفل لا يصح قبضه لنفسه ولا قبوله لأنه ليس من أهل التصرف ووليه يقوم مقامه في ذلك فإن كان له أب أمين فهو وليه".
(¬2) المحلى: (9/ 120)، وفيه: "وصح ملك الموهوب أو المتصدق عليه، فلو قبضها الموهوب له أو المتصدق عليه بغير إذن الواهب والمتصدق لم يصح له بذلك ملك، وقضي عليه بردها إلى الواهب أو المتصدق إلا الصغير، فإن أباه أو وصيه يقبضان له".
(¬3) المدونة: (4/ 424).
(¬4) انظر الاستدلال بهذا الأثر: المدونة: (4/ 424)، والمحلى: (9/ 122)، وبداية المجتهد: (2/ 329).
(¬5) يَنْحَلُونَ: من نَحَلَ يَنْحَلُ نُحْلًا، والنُّحل العَطِيَّة والهبة ابتِداءً من غير عِوَض، ولا استِحقاق. والنِّحْلة بالكسر العطيَّة. انظر: النهاية لابن الأثير: (5/ 28).
(¬6) موطأ مالك: (2/ 753، رقم: 1439) عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبد القاري أن عمر بن الخطاب. . . الأثر.
مصنف عبد الرزاق: (9/ 102) سمعنا عمر بن الخطاب يقول: ما بال أقوام ينحلون أبناءهم، فإذا مات الابن قال الأب: مالي وفي يدي، وإذا مات الأب قال: قد كنت نحلت ابني كذا وكذا، لا نحل إلا لمن حازه وقبضه عن أبيه، مصنف ابن أبي شيبة: (4/ 280) - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن عروة عن عبد الرحمن بن عبد القاري بنحوه.
سنن البيهقي الكبرى: (6/ 170، رقم: 11729) - من طريق ابن وهب أخبرني رجال من أهل =

الصفحة 455