كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
• من نقل الاتفاق ونفى النزاع: الإمام الوزير ابن هبيرة ت 560 هـ، فقال: "واتفقوا على أنه يقبض للطفل أبوه أو وليه" (¬1). الإمام المرداوي ت 885 هـ، فقال: "يقبض الأب للطفل من نفسه بلا نزاع" (¬2).
• الموافقون على الاتفاق ونفي النزاع: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على أن الأب الأمين يقبض الهبة لطفله إذا كان حاضرًا؛ وإلا وليه: الحنفية إذا كان الصغير غير مميز (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6).
• مستند الاتفاق ونفي النزاع:
1 - قول عثمان رضي اللَّه عنه (¬7): نظرنا في هذه النحول، فرأينا أن أحق من يحوز على الصبي أبوه (¬8).
2 - لأن الأب هو الحائز لابنه الصغير من نفسه ومن غيره (¬9).
3 - لأن الأب أشفق على طفله وأقرب إليه، ثم وليه وصيه؛ لأن الأب
¬__________
(¬1) اختلاف الأئمة العلماء: (2/ 53).
(¬2) الإنصاف: (7/ 95).
(¬3) مجمع الأنهر: (3/ 496 - 497)، وفيه: "وهبة الأجنبي له أي للطفل تتم بقبضه أي بقبض الطفل لو كان عاقلًا أي مميزا يعقل التحصيل ولو أبوه حيًّا. . . وتتم أيضا بقبض أبيه حال صغره أو جده أو وصي أحدهما أي بقبض وصي الأب أو وصي الجد الصحيح سواء كان الصغير في حجرهم أو لا. . . أو بقبض أمه إن كان الطفل في حجرها".
(¬4) المنتقى شرح الموطأ: (8/ 175)، وفيه: "من نحل ابنه الصغير وأشهد على ذلك وأعلن به حتى يعلم أن نظره فيه إنما هو لابنه فالعطية جائزة وإن وليها الأب"، وتفسير القرطبي: (3/ 63)، وفيه: وإذا وهب لليتيم شيء فللوصي أن يقبضه"، قلت: والأب أولى الأوصياء؛ لأنه هو الذي يُعَيِّنهم.
(¬5) مختصر المزني: (ص 134)، وفيه: "قال الشافعي: ويقبض للطفل أبوه"، والحاوي: (7/ 537).
(¬6) المغني: (8/ 252)، وفيه: "ويقبض للطفل أبوه أو وصيه أو الحاكم أو أمينه بأمره. وجملة ذلك: أن الطفل لا يصح قبضه لنفسه ولا قبوله لأنه ليس من أهل التصرف ووليه يقوم مقامه في ذلك فإن كان له أب أمين فهو وليه".
(¬7) انظر الاستدلال بهذا الأثر: المغني: (8/ 552).
(¬8) سبق تخريجه في المسألة الآنفة.
(¬9) المنتقى شرح الموطأ: (8/ 175).