كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
3 - قول عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه (¬1): "ابتغوا في أموال اليتامى لا تأكلها الصدقة" (¬2).
4 - لأن ذلك أحظ لليتيم، فينفق عليه من الربح، ويبقى رأس المال (¬3).
5 - لأن هذا أولى من تركه، ولو ترك لأكلته النفقة على المولى عليه (¬4).
• الخلاف في المسألة: ذكر الموفق ابن قدامة أن الحسن كره ذلك (¬5).
• أدلة هذا الرأي: اجتنابًا للمخاطرة به، ولأن خزنه أحفظ له (¬6).
¬__________
= الصدقة". وفي الأم: (2/ 29، 7/ 189) أخبرنا عبد المجيد به.
قلت: الحديث مرسل، الحديث المرسل: هو حديث التابعى الكبير الذى لقى جماعة من الصحابة وجالسهم، كسعيد بن المسيب وأمثاله، إذا قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. مقدمة ابن الصلاح: (ص 25).
والحديث المرسل ضعيف لا يحتج به عند جمهور المحدثين، وكثير من الفقهاء وأصحاب الأصول والنظر، وذلك للجهل بحال الساقط من السند؛ فإنه يحتمل أن يكون غير صحابي، وإذا كان كذلك فيحتمل أن يكون ضعيفًا. توجيه النظر إلى أصول الأثر: (2/ 559) - للشيخ/ طاهر الجزائري الدمشقي. وانظر: فتح المغيث شرح ألفية الحديث: (1/ 146).
(¬1) انظر الاستدلال بأثر عمر: المغني: (6/ 338).
(¬2) مسند الشافعي: (ص 204) - أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار أن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه: "ابتغوا في أموال اليتامى لا تستهلكها الزكاة"، ومصنف ابن أبي شيبة: (2/ 379، رقم: 10117) - حدثنا ابن إدريس عن محمد بن إسحاق عن الزهري قال عمر. . فذكره، وسنن الدارقطني: (2/ 110، رقم: 4) - من طريق حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب؛ أن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه قال: "ابتغوا بأموال اليتامى لا تأكلها الصدقة". سنن البيهقي الكبرى واللفظ له: (4/ 107، رقم: 7132) - من طريق حسين المعلم بسنده كما عند الدارقطني. وقال: هذا إسناد صحيح وله شواهد عن عمر رضي اللَّه عنه.
ورواه مالك في الموطأ بلاغًا: (1/ 251، رقم: 588) - أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قال: "اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة".
(¬3) انظر: المغني: (6/ 338).
(¬4) انظر: المرجع السابق.
(¬5) المرجع السابق.
(¬6) المرجع السابق.