كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

والمالكية (¬1)، والشافعية (¬2)، والحنابلة (¬3)، والظاهرية (¬4) على الإجماع على حرمة أكل مال اليتيم ظلمًا.
• مستند الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف:
1 - قوله تعالى (¬5): {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 6].
2 - قوله تعالى (¬6): {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10)} [النساء: 10].
¬__________
(¬1) البيان والتحصيل: (12/ 457، 18/ 199)، ومواهب الجليل: (8/ 569)، وقد سبق نصه في حكاية الإجماع.
(¬2) الأم: (2/ 245)، وفيه: "قول اللَّه عز وجل: "إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا، يدل -واللَّه أعلم. . -. على أن طيب نفس اليتيم لا يحل أكل ماله، واليتيم واليتيمة في ذلك واحد"، وأسنى المطالب: (4/ 340)، ومغني المحتاج: (4/ 427).
(¬3) كشاف القناع: (6/ 420)، وفيه: " (. . ومن الكبائر على ما ذكر أصحابنا الشرك وقتل النفس المحرمة وأكل الربا والسحر والقذف بالزنا واللواط وأكل مال اليتيم بغير حق. . . . . "، وحاشية الروض المربع: (7/ 595).
(¬4) المحلى: (8/ 325)، وفيه: "ولا يحل للوصي أن يأكل من مال من إلى نظره مطارفة، لكن إن احتاج استأجره له الحاكم بأجرة مثل عمله لقول اللَّه تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}، فإن ذكروا قول اللَّه تعالى: {وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} قلنا: قد قال بعض السلف: إن هذا الأكل المأمور به؛ إنما هو في مال نفسه، لا في مال اليتيم وهو الأظهر؛ لأن اللَّه تعالى يقول: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10)} فهي حرام أشد التحريم إلا على سبيل الأجرة أو البيع اللذين أباحهما اللَّه تعالى".
(¬5) انظر الاستدلال بهذه الآية: الاستذكار: (8/ 386)، والبيان والتحصيل: (12/ 457، 17/ 595، 18/ 199).
(¬6) انظر الاستدلال بهذه الآية: الأم: (2/ 245)، وأحكام القرآن للجصاص: (2/ 372)، والمحلى: (8/ 325)، والاستذكار: (8/ 386)، والبيان والتحصيل: (12/ 457، 18/ 199)، ومجموع الفتاوى: (11/ 651)، وأسنى المطالب: (4/ 340)، وحاشية ابن عابدين: (6/ 725).

الصفحة 464