كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

الفصل الثالث مسائل الإجماع في الحجر
[220/ 1] مسألة: الحجر (¬1) على من لم يبلغ واجب.
الحجر على الصغير الذي لم يبلغ الحلم واجب، وقد نقل الإجماع والاتفاق على هذا، كما نفي الخلاف فيه.
• من نقل الإجماع والاتفاق ونفى الخلاف: الإمام ابن حزم ت 456 هـ، فقال: "اتفقوا على وجوب الحجر على من لم يبلغ، وعلى من هو مجنون معتوه أو مطبق لا عقل له" (¬2). الإمام الوزير ابن هبيرة ت 560 هـ، فقال: "واتفقوا على أن الأسباب الموجبة للحجر: الصغر والرق والجنون" (¬3). ابن رشد الحفيد ت 595 هـ، فقال: "أجمع العلماء على وجوب الحجر على الأيتام الذين لم يبلغوا الحلم" (¬4). الإمام القرطبي ت 671 هـ، فقال: "فأما الصغير والمجنون فلا خلاف في الحجر عليهما" (¬5).
الإمام العيني ت 855 هـ، فقال: " (الأسباب الموجبة للحجر ثلاثة: الصغر
¬__________
(¬1) الحجر: لغة: "مطلق المنع". التعريفات: (ص 111)، وحَجَرْتَ عليه أَي منعته من أَن يوصل إليه. وكل ما مَنَعْتَ منه، فقد حَجَرْتَ عليه؛ وكذلك حَجْرُ الحُكامِ على الأَيتام: مَنْعُهم". انظر: لسان العرب: (4/ 167).
واصطلاحًا: "منع نفاذ تصرف قولي لا فعلي لصغر ورق وجنون". التعريفات: (ص 111). أو هو: "صفة حكمية توجب منع موصوفها من نفوذ تصرفه فيما زاد على قوته أو تبرعه بزائد على ثلث ماله. فدخل بالثاني حجر المريض والزوجة، ودخل بالأول حجر الصبي والمجنون والسفيه والمفلس والرقيق؛ فيمنعون من التصرف في الزائد على القوت، ولو كان التصرف غير تبرع كالبيع والشراء. وأما الزوجة والمريض فلا يمنعان من التصرف إذا كان غير تبرع أو كان تبرعًا وكان بثلث مالهما وأما تبرعهما بزائد عن الثلث فيمنعان منه". حاشية الدسوقي: (3/ 292).
(¬2) مراتب الإجماع: (ص 58).
(¬3) الإفصاح: (1/ 314)، وذكره بلفظه الأسيوطي في جواهر العقود: (1/ 133).
(¬4) بداية المجتهد: (2/ 279).
(¬5) تفسير القرطبي: (5/ 29).

الصفحة 467