كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

والرق والجنون) ش: وهذا بالإجماع" (¬1). الإمام شمس الدين المنهاجي الأسيوطي ت 880 هـ، فقال: "واتفقوا على أن الأسباب الموجبة للحجر: الصغر، والرق، والجنون" (¬2).
• الموافقون على الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم: الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6)، والظاهرية (¬7)؛ على الإجماع على وجوب الحجر على من لم يبلغ.
• مستند الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف:
1 - قوله تعالى (¬8): {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 6].
قال الإمام الموفق ابن قدامة عقب استدلاله بهذه الآية: "فدل على أن لا تسلم إليهم قبل الرشد" (¬9).
2 - لأن إطلاق الصغار في التصرف في أموالهم فيه ضياعها، وهو ضرر عليهم (¬10).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف أحد في هذه المسألة.
¬__________
(¬1) البناية شرح الهداية: (11/ 75).
(¬2) جواهر العقود: (1/ 133) وقد سبق نصه في حكاية الإجماع.
(¬3) الاختيار: (2/ 101)، وفيه: "كتاب الحجر (وأسبابه: الصغر والجنون والرق ولا يجوز تصرف المجنون والصبي الذي لا يعقل أصلًا) "، واللباب: (1/ 166)، ودرر الحكام شرح غرر الأحكام: (7/ 273)، والهداية مع شرحه البناية: (11/ 75) وقد سبق نصه في حكاية الإجماع.
(¬4) بداية المجتهد: (2/ 279) وقد سبق نصه في حكاية الإجماع، وحاشية الدسوقي: (3/ 292).
(¬5) جواهر العقود: (1/ 133) وقد سبق نصه في حكاية الإجماع.
(¬6) الكافي: (2/ 106)، وفيه: "يحجر على الإنسان لحق نفسه لثلاثة أمور صغر وجنون وسفه".
(¬7) المحلى: (8/ 278)، وفيه: "لا يجوز الحجر على أحد في ماله إلا على من لم يبلغ، أو على مجنون في حال جنونه".
(¬8) انظر الاستدلال بهذه الآية: بداية المجتهد: (2/ 279)، والكافي لابن قدامة: (2/ 106).
(¬9) الكافي لابن قدامة: (2/ 106).
(¬10) المرجع السابق.

الصفحة 468