كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
والظاهرية (¬1)؛ على الاتفاق وجوب الحجر على المجنون.
• مستند الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف: لأن إطلاق المجنون في التصرف في ماله يفضي إلى تضيعه إياه، وفيه ضرر عليه (¬2).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف أحد في هذه المسألة.Rتحقق الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف في وجوب الحجر على من لم يبلغ.
[222/ 3] مسألة: يحجر على من كان سفيهًا (¬3) مضيعًا لماله.
إذا بلغ الغلامُ غيرَ رشيدٍ، أو سفه الكبيرُ فلم يحسنِ التصرف في ماله كأن بذره وضيعه في المعاصي أو الإسراف؛ حُجِرَ عليه، وقد نُقِلَ الإجماعُ والاتفاقُ على ذلك، كما نفي الخلاف فيه.
• من نقل الإجماع ونفى الخلاف: الإمام ابن المنذر ت 318 هـ، فقال: "وأجمعوا على أن الحجر يجب على كل مضيع لماله من صغير وكبير" (¬4).
الإمام الطحاوي ت 321 هـ، فقال: "لم أجد عن أحد من الصحابة والتابعين أنه قال: لا حجر [أي على المضيع لماله]، كما قال أبو حنيفة إلا عن النخعى وابن سيرين" (¬5). الإمام ابن هبيرة ت 560 هـ، فقال: "واتفقوا على أن
¬__________
(¬1) المحلى: (8/ 278)، وفيه: "لا يجوز الحجر على أحد في ماله إلا على من لم يبلغ، أو على مجنون في حال جنونه".
(¬2) الكافي لابن قدامة الحنبلي: (2/ 106).
(¬3) سفيهًا: من سفه، فهو سفيه، وأصل السّفه في اللغة: الخِفَّةُ، ومعنى السفيه: الخفيف العقل، وسَفِهَتْ نفسه أَي صارت سفيهة. انظر: لسان العرب: (13/ 499).
وفي الاصطلاح: السفه: أن يبذر ماله في المعاصي أو في الإسراف. الكافي لابن عبد البر: (ص 423).
أو المراد به: التبذير، وعدم حسن التصرف في المال. انظر: حاشية الدسوقي: (3/ 292).
(¬4) الإجماع: (ص 59، رقم: 537).
(¬5) نقله عنه ابن بطال ت 449 هـ في شرح صحيح البخارى: (6/ 530).