كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

• مستند الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف:
1 - قوله تعالى (¬1): {فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ} [البقرة: 282].
قال السرخسي في معرض الاستدلال بهذه الآية: "وهو تنصيص على أن إثبات الولاية على السفيه، وأنه مولى عليه، ولا يكون ذلك إلا بعد الحجر عليه" (¬2).
2 - وقوله تعالى (¬3): {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ} [النساء: 5].
قال السرخسي عقب استدلاله بهذه الآية أيضًا: "وهذا أيضًا تنصيص على إثبات الحجر عليه بطريق النظر له؛ فإن الولي الذي يباشر التصرف في ماله على وجه النظر منه له" (¬4).
3 - وقوله تعالى (¬5): {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 6].
قال الإمام ابن بطال عقب استدلاله بهذه الآية: "فنهى تعالى عن دفع الأموال إلى السفهاء وقال: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} فجعل شرط دفع أموالهم إليهم وجود الرشد، وهذه الآية محكمة غير منسوخة، ومن كان مبذرًا لماله فهو غير رشيد" (¬6).
وقال الإمام ابن رشد الحفيد عقب استدلاله بها أيضًا "فدل هذا على أن السبب المقتضي للحجر هو السفه" (¬7).
¬__________
(¬1) انظر الاستدلال بهذه الآية: المبسوط للسرخسي: (24/ 292).
(¬2) المبسوط للسرخسي: (24/ 292).
(¬3) انظر الاستدلال بهذه الآية: المبسوط للسرخسي: (24/ 292).
(¬4) المبسوط للسرخسي: (24/ 292).
(¬5) انظر الاستدلال بهذه الآية: شرح صحيح البخارى لابن بطال: (6/ 529).
(¬6) المرجع السابق.
(¬7) بداية المجتهد: (2/ 280).

الصفحة 473