كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
6 - لأن ماله المضيع عاجز عن إصلاح ماله أو متعمد لتضييعه في شهواته (¬1).
7 - لأن الحجر على الصبي شرع لاحتمال التبذير، فيكون الحجر على السفيه مع تيقن التبذير أولى (¬2).
8 - أن الحجز إنما شرع صيانة لماله ولمصحلته (¬3).
9 - لأن إطلاقه في التصرف يفضي إلى ضياع أمواله وفيه ضرر عليه (¬4).
10 - لأن السفه لو قارن البلوغ منع دفع المال إليه، فإذا حدث السفه، أوجب انتزاع المال كالجنون (¬5).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة الإمام أبو حنيفة (¬6)، وزفر (¬7)، وإبراهيم النخعي وابن سيرين (¬8)، والظاهرية (¬9)، فقالوا: لا يحجر على الحر البالغ، إذا بلغ مبالغ الرجال.
• أدلة هذا الرأي:
1 - ما روي أن حبان بن منقذ (¬10) كان يغبن في البياعات فطلب أولياؤه من
¬__________
(¬1) انظر: التلقين في الفقه المالكي: (2/ 168).
(¬2) انظر: المهذب: (1/ 332)، والاختيار لتعليل المختار: (2/ 103).
(¬3) البحر الرائق: (8/ 91).
(¬4) انظر: الكافي للموفق ابن قدامة: (2/ 106).
(¬5) المغني: (6/ 610).
(¬6) الاختيار لتعليل المختار: (2/ 103)، وتبيين الحقائق: (5/ 192)، والبحر الرائق: (8/ 91).
(¬7) الإجماع لابن المنذر: (ص 59، رقم: 537)، وشرح صحيح البخارى لابن بطال: (6/ 529)، وعمدة القاري: (9/ 88) كتاب الزكاة، باب قول اللَّه تعالى: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} [البقرة: 273].
(¬8) شرح صحيح البخارى لابن بطال: (6/ 529)، وبداية المجتهد: (2/ 279)، وعمدة القاري: (9/ 88) الكتاب والباب السابقين.
(¬9) المحلى: (8/ 441)، وفيه: "ذكر له منقذ، أنه يخدع في البيوع فلم يحجر".
(¬10) انظر الاستدلال بهذا الحديث: الاختيار لتعليل المختار: (2/ 103).