كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

وإنكاح ونحو ذلك من مصالح. وقد نقل الاتفاق على هذا.
• من نقل الاتفاق: الإمام ابن حزم ت 456 هـ، فقال: "اتفقوا على أن وجوب الحجر على من لم يبلغ، وعلى من هو مجنون معتوه، أو مطبق لا عقل له. . . واتفقوا على وجوب حسن النظر لمن هذه صفته" (¬1).
وقال أيضًا: "واتفقوا أن من لا يعقل البتة وهو مطبق معتوه أو عرض له ذلك بعد عقله فواجب أن يقدم من ينظر له" (¬2).
وقال أيضًا: "واتفقوا أن من مات ولم يوص على ولده الذين لم يبلغوا أو المجانين ففرض على الحاكم أن يقدم من ينظر لهم" (¬3).
• الموافقون على الاتفاق: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم: الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7) على الاتفاق على وجوب رعاية المحجور عليه.
• مستند الاتفاق:
1 - قوله تعالى (¬8): {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ} [النساء: 5].
¬__________
(¬1) مراتب الإجماع: (ص 58).
(¬2) السابق: (ص 111).
(¬3) السابق.
(¬4) المبسوط: (24/ 292)، وفيه: "وقال اللَّه تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} [النساء: 5] إلى أن قال: {وَاكْسُوهُمْ} [النساء: 5] وهذا أيضًا تنصيص على إثبات الحجر عليه بطريق النظر له، فإن الولي الذي يباشر التصرف في ماله على وجه النظر منه له"، وتبيين الحقائق: (5/ 192، 193).
(¬5) البيان والتحصيل: (5/ 71)، وشرح ميارة: (2/ 354)، وبلغة السالك: (4/ 106).
(¬6) الأم: (3/ 5)، وفيه: "وإن مات أحد المتبايعين قبل أن يتفرقا قام ورثته مقامه وكان لهم الخيار في البيع ما كان له وإن خرس قبل أن يتفرقا أو غلب على عقله أقام الحاكم مقامه من ينظر له".
(¬7) الشرح الكبير: (6/ 590)، وفيه: "فإن كان ذا ولاية عليهم كأولاده الصغار والمجانين ومن لم يؤنس رشده؛ فله أن يوصي إلى من ينظر لهم في أموالهم بحفظها ويتصرف لهم فيها بما لهم الحظ فيه".
(¬8) انظر الاستدلال بهذه الآية: البيان والتحصيل: (5/ 71)، وتبيين الحقائق: (5/ 192).

الصفحة 480