كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

أشبههما؛ فإن ذلك مقبول، ويلزمه حكم ذلك في الحال، لا نعلم في هذا خلافًا. . . وهذا قول الشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي ولا أحفظ عن غيرهم خلافهم" (¬1). الإمام كمال الدين ابن الهمام ت 861 هـ؛ فقال: "لو أقر المفلس بعمد القتل يقتل إجماعًا وإن كان فيه إبطال ديون الناس" (¬2).
• الموافقون على الإجماع ونفي الخلاف: وافق جمهور الفقهاء وأتباعهم من الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6)، وأبي ثور (¬7) على الإجماع على قبول إقرار المحجور عليه لفلس بما يوجب حدًا أو قصاصًا ولزومه حكم ذلك.
• مستند الإجماع ونفي الخلاف:
1 - لأن المحجور عليه لا تتطرق له التهمة في حق نفسه، والحجر إنما هو متعلق بالمال؛ فقبل إقراره على نفسه بما لا يتعلق بمال (¬8).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف أحد في هذه المسألة.Rتحقق الإجماع ونفي الخلاف في قبول إقرار المحجور عليه لفلس بما يوجب حدًّا أو قصاصًا، ولزومه حكم ذلك.
¬__________
(¬1) المغني: (6/ 612).
(¬2) شرح فتح القدير: (5/ 411).
(¬3) المبسوط للسرخسي: (18/ 267)، وفيه: "وإذا حجر القاضي على حر ثم أقر المحجور عليه بدين أو غصب أو بيع أو عتق أو طلاق أو نسب أو قذف أو زنا فهذا كله جائز عليه في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما اللَّه".
(¬4) الاستذكار: (7/ 498)، وفيه: "أن السلطان إذا أقر عنده المقر بحد من حدود اللَّه عز وجل ثم لم يرجع عنه؛ لزمه إقامة الحد عليه، ولم يجز له العفو عنه". قلت: هذا كلام عام في كل مقر سواء أكان محجورًا عليه لفلس أو غير محجور.
(¬5) التنبيه: (ص 274)، وفيه: "ومن حجر عليه لفلس يجوز إقراره في الحد والقصاص، وفي المال قولان: أحدهما يجوز، والثاني لا يجوز في الحال"، وجواهر العقود: (1/ 20).
(¬6) المغني: (6/ 612)، وقد سبق نصه في حكاية نفي الخلاف.
(¬7) المرجع السابق.
(¬8) المرجع السابق.

الصفحة 482