كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

والحنابلة (¬1)، وأبي ثور (¬2) على الإجماع على قبول إقرار المحجور عليه لسفه بما يوجب حدًّا أو قصاصًا ولزومه حكم ذلك.
• مستند الإجماع ونفي الخلاف: لأنه غير متهم في حق نفسه، والحجر إنما تعلق بماله؛ فقبل إقراره على نفسه بما لا يتعلق بمال (¬3).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة الشافعية، فقالوا: إقرار المحجور عليه بسفه لا يقبل بحال.Rعدم تحقق الإجماع ونفي الخلاف في قبول إقرار المحجور عليه بنفسه بما يوجب حدًا أو قصاصًا لخلاف الشافعية.

[227/ 8] مسألة: إذا عقل المجنون زال الحجر دون حكم حاكم.
إذا عقل المجنون؛ زال الحجر عنه دون حاجة إلى حكم حاكم، وقد نفي الخلاف في هذا.
• من نفى الخلاف: الإمام موفق الدين ابن قدامة ت 620 هـ، فقال: "ولا يعتبر في زوال الحجر عن المجنون إذا عقل حكم حاكم بغير خلاف" (¬4). الإمام شمس الدين ابن قدامة ت 682 هـ، فقال: "إذا عقل المجنون ورشد انفك الحجر عنه، ولا يحتاج إلى حكم حاكم بغير خلاف" (¬5).
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على نفي الخلاف في زوال الحجر عن المجنون دون حكم حاكم: الشافعية (¬6)، وجماهير الحنابلة، والمذهب عندهم، وهو منصوص الإمام أحمد (¬7).
¬__________
(¬1) المغني: (6/ 612)، وقد سبق نصه في حكاية نفي الخلاف.
(¬2) المرجع السابق.
(¬3) المرجع السابق.
(¬4) المغني: (6/ 594).
(¬5) الشرح الكبير: (4/ 510).
(¬6) الأشباه والنظائر للسيوطي: (1/ 708)، وفيه: "الحجر أربعة أقسام: الأول: يثبت بلا حاكم وينفك بدونه، وهو: حجر المجنون والمغمى عليه".
(¬7) المغني: (6/ 594)، وقد سبق نصه في حكاية نفي الخلاف، المبدع شرح المقنع: (4/ 211)، والإنصاف: (5/ 237)، وفيه: "قوله: (ومتى عقل المجنون وبلغ الصبي ورشدا انفك الحجر عنهما بغير حكم حاكم). وهو المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، ونص عليه. وقيل: =

الصفحة 484