كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
والشافعية (¬1)، والحنابلة في رواية (¬2).
• مستند نفي الخلاف:
1 - قوله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 6] (¬3).
2 - لأن المرأة أحد نوعي الآدميين فأشبهت الرجل (¬4).
3 - لأن الحجر كان بسبب العجز عن التصرف في أموالها حفظًا له، وقد زال بالبلوغ والرشد؛ فوجب زوال الحجر لزوال سببه (¬5).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة المالكية، والحنابلة في رواية.
فزاد المالكية لزوال الحجر عن البنت مع البلوغ؛ دخولَ زوج، وشهادة العدول على صلاح حالها (¬6).
وزاد الحنابلة في الرواية الأخرى عنها: أن تتزوج وتلد، أو يمضي عليها سنة في بيت الزوج؛ فإن لم تتزوج فقال القاضي [أبو يعلى الفراء]: عندي أن
¬__________
= الجارية. وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي رحمهم اللَّه: خمس عشرة سنة في الجارية والغلام جميعًا".
(¬1) الحاوي للماوردي: (6/ 352)، ومغني المحتاج: (2/ 170) وفيه: " (وإن بلغ رشيدًا انفك بنفس البلوغ وأعطي ماله) ولو امرأة"، وحاشية قليوبي: (2/ 373)، وفيها: " (وحجر الصبي). . . وهو يشمل الصبية. . . (يرتفع ببلوغه) ولو غير رشيد ويخلفه في غير الرشيد حجر السفه، وتستمر الولاية عليه لوليه في الصغر، وإذا رشد انفك عنه الحجر بلا قاض".
(¬2) متن الخرقي: (ص 73)، وفيه: "ومن أونس منه رشد دفع إليه ماله، إذا كان قد بلغ وكذلك الجارية وإن لم تنكح"، والكافي: (2/ 106)، وفيه: "ويستوي الذكر والأنثى في أنه ينفك عنه الحجر برشده وبلوغه. . . وعنه: لا يدفع إليها مالها حتى تلد أو تتزوج ويمضي عليها حول في بيت الزوج"، وشرح منتهى الإرادات: (2/ 172)، وفيه: "ومن بلغ من ذكر وأنثى وخنثى رشيدًا انفك الحجر عنه"، وكشاف القناع: (3/ 443)، وفيه: " (ومتى عقل المجنون وبلغ الصبي ورشدا) ذكرين كانا أو انثيين (ولو بلا حكم انفك الحجر عنهما) ".
(¬3) انظر: الكافي لابن قدامة: (2/ 106)، وشرح منتهى الإرادات: (2/ 172).
(¬4) الكافي للموفق ابن قدامة: (2/ 106).
(¬5) انظر: شرح منتهى الإرادات: (2/ 172).
(¬6) شرح مختصر خليل: (5/ 296)، وشرح ميارة: (2/ 347).