كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
وابن أبي ليلى (¬1).
• مستند الإجماع ونفي الإنكار:
1 - حديث أبي سعيد الخدري (¬2) قال: أصيب رجل فى عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تصدقوا عليه" فتصدق الناس عليه فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لغرمائه: "خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك" (¬3).
2 - ما روي (¬4) أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حجر على معاذ وقال لغرمائه: "خذوا ما معه فليس لكم إلا ما وجدتم" (¬5).
¬__________
= فما تلف بعد القضاء لهم بماله فمن مصيبة الغرماء ويسقط عنه من دينهم بقدر ذلك؛ لأن عين ماله قد صار لهم إن شاءوا اقتسموه بالقيمة، وإن اتفقوا على بيعه بيع لهم".
(¬1) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي: (2/ 458).
(¬2) انظر الاستدلال بهذا الحديث: الحاوي للماوردي: (6/ 264)، والمحلى: (8/ 385)، وبداية المجتهد: (2/ 284)، والمغني: (6/ 571)، والذخيرة: (8/ 157).
(¬3) مسلم: (3/ 1191، رقم: 1556) كتاب المساقاة، باب استحباب الوضع من الدين.
(¬4) انظر الاستدلال بهذه الرواية: الحاوي للماوردي (6/ 264)، والمبسوط: (5/ 340)، وبداية المجتهد: (2/ 284)، والمغني: (6/ 571)، والعدة شرح العمدة: (1/ 227).
(¬5) روي هذا الحديث موصولا ومرسلًا، والمرسل أصح.
وممن رواه مرسلًا: مصنف ابن أبي شيبة: (4/ 536، رقم: 22913) - حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن معمر عن الزهري أن معاذ بن جبل دار عليه دين فأخرجه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من ماله لغرمائه. قال الحافظ ابن حجر: "قال عبد الحق: والمرسل أصح من المتصل". تلخيص الحبير: (3/ 37). وممن رواه موصولًا:
وابن ماجه: (2/ 789، رقم: 2357) كتاب الأحكام، باب تفليس المعدم والبيع عليه لغرمائه -من طريق عبد اللَّه بن مسلم بن هرمز عن سلمة المكي عن جابر بن عبد اللَّه؛ أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خلع معاذ بن جبل من غرمائه ثم استعمله على اليمن فقال معاذ: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- استخلصني بمالي ثم استعملني.
قلت: قد ضعف رواية جابر هذه البيهقي في السنن الكبرى: (6/ 48) والبوصيري في مصباح الزجاجة: (3/ 52).