كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
Rعدم تحقق الإجماع ونفي الإنكار على وجوب التفليس لخلاف أبي حنيفة.
[233/ 14] مسألة: جواز حبس المفلس ليعلم صدقه.
المدين إذا ادعى الفلس ولم يعلم صدقه ولم يتبين إفلاسه وفقره وإعدامه (¬1) حُبِسَ حتى يظهر صدقه أو يقر صاحب الدين بإفلاسه، وقد نقل الإجماع على هذا.
• من نقل الإجماع ونفى النزاع: الإمام أن المنذر ت 318 هـ، فقال: "وأجمعوا على أن يحبسوا في الديون" (¬2).
الإمام ابن رشد الحفيد ت 595 هـ، فقال: "وكلهم [أي فقهاء الأمصار] مجمعون على أن المدين إذا ادعى الفلس ولم يعلم صدقه أنه يحبس حتى يتبين صدقه أو يقر له بذلك صاحب الدين فإذا كان ذلك خلي سبيله" (¬3).
الإمام ابن تيمية ت 827 هـ، فقال: "ومن كان قادرًا على وفاء دينه وامتنع أجبر على وفائه بالضرب والحبس، ونص على ذلك الأئمة من أصحاب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم. قال أبو العباس: ولا أعلم فيه نزاعا" (¬4).
• الموافقون على الإجماع: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم: الحنفية (¬5)، والمالكية (¬6)، والشافعية (¬7)،
¬__________
(¬1) العدة شرح العمدة: (1/ 227)، وبداية المجتهد: (2/ 293)، والتاج والإكليل: (5/ 47).
(¬2) الإجماع: (ص 59، رقم: 539).
(¬3) بداية المجتهد: (2/ 293).
(¬4) الفتاوى الكبرى: (5/ 397).
(¬5) الكتاب مع شرحه اللباب: (1/ 166)، وفيه: "إن لم يعرف للمفلس مالٌ وطلب غرماؤه حبسه، وهو يقول لا مال لي؛ حبسه الحاكم في كل دينٍ التزمه بدلًا عن مال حصل في يده كثمن مبيعٍ وبدل القرض، وفي كل دينٍ التزمه بعقدٍ كالمهر والكفالة، ولم يحبسه فيما سوى ذلك كعوض المغصوب وأرش الجنايات إلا أن تقوم البينة أن له مالًا".
(¬6) التاج والإكليل: (5/ 47)، ومنح الجليل: (6/ 49).
(¬7) الأم: (3/ 212)، وفيه: "باب ما جاء في حبس المفلس (قال الشافعي) رحمه اللَّه تعالى وإذا =