كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
والحنابلة (¬1) على وجوب حبس المدين المدعي فلسًا دون بينة.
• مستند الإجماع:
1 - قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬2): "إن لصاحب الحق يدًا ومقالًا" (¬3).
قال الإمام الماوردي عقب استدلاله بهذا الحديث: "يعني باليد: الحبس والملازمة، وبالمقال: الاقتضاء والمطالبة" (¬4).
2 - قوله - صلى اللَّه عليه وسلم- (¬5): "ليُّ الواجد يبيح عرضه وعقوبته (¬6) " (¬7).
¬__________
= كان للرجل مال يرى في يديه ويظهر منه شيء ثم قام أهل الدين عليه فأثبتوا حقوقهم فإن أخرج مالا أو وجد له ظاهر يبلغ حقوقهم أعطوا حقوقهم ولم يحبس وإن لم يظهر له مال ولم يوجد له ما يبلغ حقوقهم حبس وبيع في ماله ما قدر عليه من شيء فإن ذكر حاجة دعا بالبينة عليها، وأقبل منه البينة على الحاجة وأن لا شيء له إذا كانوا عدولًا خابرين به قبل الحبس ولا أحبسه"، والحاوي للماوردي: (6/ 333).
(¬1) العدة شرح العمدة: (1/ 227)، وفيه: " (وإن ادعى الإعسار حلف وخلى سبيله) لأن الأصل الإعسار (إلا أن يعرف له مال قبل ذلك فلا يقبل قوله إلا ببينة) لأن الأصل بقاء المال، ويحبس حتى يقيم البينة على نفاد ماله وإعساره، وعليه اليمين مع البينة أنه معسر؛ لأنه صار بهذه البينة كمن لم يعرف له مال".
(¬2) انظر الاستدلال بهذا الحديث: الحاوي للماوردي: (6/ 333).
(¬3) البخاري: (2/ 809، رقم ت 2183) بلفظ: ". . إن لصاحب الحق مقالًا" من حديث طويل فيه قصة، ومسلم: (3/ 1225، رقم: 1601).
(¬4) الحاوي: (6/ 333).
(¬5) انظر الاستدلال بهذا الحديث: الحاوي للماوردي: (6/ 333).
(¬6) لي الواجد: مَطْلُ الغني. انظر: النهاية لابن الأثير: (4/ 280)، والمَطْلُ: التسويف والمُدافَعة. لسان العرب: (11/ 624)، يبيح عرضه وعقوبته: قال ابن المبارك: يحل عرضه: يغلظ له، وعقوبته: يحبس له. سنن أبي داود: (3/ 313، قم: 3628).
(¬7) أبو داود: (3/ 313، قم: 3628) بلفظ: "لي الواجد يحل عرضه وعقوبته"، والنسائي في الكبرى: (4/ 59، رقم: 6288، 6289) بلفظ أبي داود، وفي المجتبى: (7/ 316، رقم: 4689، 4690) - من طريق عمرو كما بالكبرى، وابن ماجه: (2/ 811، رقم: 2427) كتاب الصدقات، باب الحبس في الدين والملازمة -من طريق عمرو به، وصحيح ابن حبان: =