كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

قال الإمام الماوردي عقب استدلاله بهذا الحديث: "يعني بإباحة العرض: المطالبة والتوبيخ بالمماطلة، وبالعقوبة: الحبس" (¬1).
3 - ما روي أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬2) حبس رجلًا يومًا وليلة في تهمة (¬3).
قال الإمام الماوردي في معرض استدلاله بهذا الحديث: "فلما جاز حبسه في تهمة لم تثبت عليه؛ فأولى أن يجوز حبسه في دين ثبت عليه" (¬4).
4 - لأن الحبس طريق إلى استيفاء الحق، فإذا كان لا يتوصل إلى الحق إلا به كان مستحقًّا كملازمة المدين (¬5).
5 - لأن المماطلة ظلم والوفاء واجب؛ فيحبسه القاضي دفعًا للظلم وتحصيلًا للحق إلى مستحقه (¬6).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة الخليفة الراشد عمر بن
¬__________
= (11/ 486، رقم: 5089) - من طريق عمرو به، والمستدرك على الصحيحين: (4/ 115، رقم: 7065) - من طريق عمرو، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
قلت: الحديث قد سكت عنه أبو داود، وصححه الحاكم، وحسن إسناده الحافظ ابن حجر في: فتح الباري: (5/ 62)، وتغليق التعليق: (3/ 319).
(¬1) الحاوي: (6/ 333).
(¬2) انظر الاستدلال بهذا الحديث: الحاوي للماوردي: (6/ 333).
(¬3) أبو داود: (3/ 314، رقم: 3630) بلفظ: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حبس رجلا في تهمة، والترمذي: (4/ 28، رقم: 1417) بلفظ: حبس رجلا في تهمة ثم خلى عنه. وقال: حديث حسن، والنسائي في الكبرى: (4/ 328، رقم: 7362) كتاب قطع السارق، باب الحبس في التهمة - من طريق بهز بلفظ: حبس ناسًا في تهمة، وبلفظ: حبس رجلا في تهمة ثم خلى سبيله، وفي المجتبى: (8/ 66، رقم: 4874) - بلفظيه كما بالكبرى.
(¬4) الحاوي: (6/ 333).
(¬5) المرجع السابق.
(¬6) انظر: تبيين الحقائق: (5/ 199).

الصفحة 499