كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
من حجر عليه بفلس من ماله الباقي وعلى ولده الصغار وزوجته" (¬1).
الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ، فقال: "وممن أوجب الإنفاق على المفلس وزوجته وأولاده الصغار من ماله أبو حنيفة ومالك والشافعي ولا نعلم أحدًا خالفهم" (¬2).
• الموافقون على الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار من الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6) على الإجماع على وجوب النفقة على المفلس وذويه.
• مستند الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف:
1 - قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬7): "ابدأ بنفسك ثم بمن تعول" (¬8).
¬__________
(¬1) الإفصاح: (1/ 314).
(¬2) المغني: (6/ 574).
(¬3) الكتاب مع شرحه اللباب: (1/ 166)، وفيه: "وينفق على المفلس من ماله وعلى زوجته وأولاده الصغار وذوي أرحامه"، والهداية شرح البداية: (3/ 286).
(¬4) منح الجليل: (6/ 47)، وفيه: "وتُرك له أي المفلس من ماله الذي أريد قسمه على غرمائه قُوته وترك أيضًا النفقة الواجبة عليه لغيره كزوجته وولده ووالده وأمهات أولاده ومدبريه".
(¬5) المجموع شرح المهذب: (13/ 290)، ومغني المحتاج: (2/ 153)، وفيه: " (وينفق) الحاكم من مال المفلس عليه و (على من عليه نفقته) من زوجة وقريب وأم ولد وخادم (حتى يقسم ماله) ".
(¬6) المغني: (6/ 574)، وقد سبق نصه في حكاية نفي الخلاف، وشرح الزركشي: (2/ 126).
(¬7) انظر الاستدلال بهذا الحديث: المغني: (6/ 574)، وشرح الزركشي: (2/ 126)، والمجموع شرح المهذب: (13/ 290).
(¬8) لم أعثر على هذا الحديث بهذا اللفظ، وقال الحافظ ابن حجر: "حديث: (ابدأ بنفسك، ثم بمن تعول) لم أره هكذا". تلخيص الحبير: (2/ 184)، ولكن أوله عند مسلم من حديث طويل عن جابر هكذا: "ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك. . . ". صحيح مسلم: (2/ 692، رقم: 997)، وآخره أيضًا عندهما من حديث أبي هريرة: في البخاري في مواضع منها: (2/ 518، رقم: 1360) عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول"، ومسلم: (2/ 721، رقم: 1042) بلفظ: "لأن يغدو أحدكم =