كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
الحد فى حال جنونه؛ أنه لا يجب عليه حد" (¬1). الإمام ابن حزم ت 456 هـ؛ فقال: "لا يقام عليه في حال عقله كل حد كان منه في حال جنونه، بلا خلاف من الأمة" (¬2). الإمام ابن عبد البر ت 463 هـ؛ فقال: "وأجمع العلماء أن ما جناه المجنون في حال جنونه هدر وأنه لا قود عليه في ما يجني" (¬3).
الإمام الوزير ابن هبيرة ت 560 هـ، فقال: "واتفقوا على أنه لا يصح بيع المجنون" (¬4). وقال أيضًا: "واتفقوا على أن المجنون والصبي غير المميز والصغير غير المأذون له لا يقبل إقرارهم ولا طلاقهم ولا تلزم عقودهم" (¬5).
الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ؛ فقال: "أما الطفل والمجنون والمبرسم والنائم والمغمى عليه؛ فلا يصح إقرارهم لا نعلم في هذا خلافًا" (¬6).
الإمام النووي ت 676 هـ؛ فقال: "وأما المجنون والصبي الذي لا يميز فلا يصح إسلامهما مباشرة بلا خلاف" (¬7). وقال أيضًا: "المجنون لا يلزمه الصوم في الحال بالإجماع" (¬8). الحافظ ابن حجرت 852 هـ؛ فقال: "وأما المجنون فلا يصح أمانه بلا خلاف" (¬9).
• الموافقون على الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف: وافق على الإجماع على كون التصرفات المجنون باطلة فقهاء الأمة: الحنفية (¬10)، والمالكية (¬11)،
¬__________
(¬1) شرح صحيح البخارى: (8/ 433).
(¬2) المحلى: (11/ 39).
(¬3) الاستذكار: (8/ 50).
(¬4) الإفصاح: (1/ 270).
(¬5) السابق: (2/ 12).
(¬6) المغني: (7/ 262).
(¬7) روضة الطالبين: (5/ 429).
(¬8) المجموع شرح المهذب: (6/ 254).
(¬9) فتح الباري: (6/ 274).
(¬10) الكتاب مع شرحه اللباب: (1/ 166)، وفيه: "لا يجوز تصرف المجنون المغلوب على عقله بحال"، وفيه أيضًا: "الصبي والمجنون لا تصح عقودهما، ولا إقرارهما، ولا يقع طلاقهما ولا عتاقهما، وإن أتلفا شيئًا لزمهما ضمانه"، وبدائع الصنائع: (7/ 171)، وفيه: "أما المجنون فلا تصح منه التصرفات القولية كلها؛ فلا يجوز طلاقه وعتاقه وكتابته وإقراره ولا ينعقد بيعه وشراؤه حتى لا تلحقه الإجازة، ولا يصح منه قبول الهبة والصدقة والوصية".
(¬11) الذخيرة: (7/ 10)، وفيه: "وتبطل [أي الوصية] من المجنون والصبي الذي لا يميز".