كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

والشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2)، والظاهرية (¬3).
• مستند الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف:
1 - قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬4) للذى شهد على نفسه أربع شهادات: "أَبِكَ جُنُون؟ " (¬5).
قال الإمام ابن بطال في معرض الاستدلال بهذا الحديث: "فدل قوله هذا أنه لو اعترف بالجنون؛ لدرأ الحد عنه، وإلا فلا فائدة لسؤاله هل بك جنون أم لا؟ " (¬6).
2 - قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬7): "رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ" (¬8).
¬__________
(¬1) الوسيط: (4/ 403)، وفيه: "لا تصح [أي الوصية] من المجون والصغير"، والمجموع شرح المهذب: (6/ 254)، والإقناع للشربيني: (2/ 497)، وفيه: "لا قصاص على صبي ومجنون لرفع القلم عنهما وتضمينهما متلفاتهما إنما هو من باب خطاب الوضع فتجب الدية في مالهما"، ونهاية الزين: (ص 247)، وفيه: "فلا يعتد بشيء من تصرفات المجنون أصلًا".
(¬2) المغني: (2/ 50)، وفيه: "والمجنون غير مكلف، ولا يلزمه قضاء ما ترك في حال جنونه إلا أن يفيق في وقت الصلاة فيصير كالصبي يبلغ ولا نعلم في ذلك خلافًا"، والمغني: (7/ 263)، وقد سبق نصه في حكاية نفي الخلاف في الإقرار.
(¬3) المحلى: (11/ 39)، وفيه: "ليس المجنون والصبي مخاطبين أصلًا، ولا مكلفين شريعة في قتل عمد، ولا في قتل خطأ: فسقط حكم كل ما عملا".
(¬4) شرح صحيح البخارى لابن بطال: (8/ 433).
(¬5) البخاري: (6/ 2499، رقم: 6430) كتاب الحدود، باب لا يرجم المجنون والمجنونة -عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: أتى رجل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في المسجد فناداه، فقال: يا رسول اللَّه إني زنيت، فأعرض عنه حتى ردد عليه أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: "أبك جنون؟ " قال: لا. قال: "فهل أحصنت؟ " قال: نعم، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اذهبوا به فارجموه"، ومسلم: (3/ 1318، رقم: 1691) كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى- عنه به.
(¬6) شرح صحيح البخارى: (8/ 433).
(¬7) انظر الاستدلال بهذا الحديث: المغني: (7/ 263)، والمجموع للنووي: (6/ 254).
(¬8) سبق تخريج هذا الحديث.

الصفحة 507