كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
• من نقل الاتفاق ونفى الخلاف: الإمام الماوردي ت 450 هـ؛ فقال: "كل غريم للمفلس ثبت دينه من ثمن مبيع لم يخل حال العين المبيعة إذا لم يقبض البائع ثمنها من ثلاثة أحوال: أحدها: أن تكون في يد البائع لم يسلمها إلى المشتري حتى حجر عليه بالفلس؛ فللبائع أن يفسخ البيع فيها ويأخذ بثمنها، وله أن يمضي البيع ويسلمها ويضرب مع الغرماء بثمنها، وهذا قول متفق عليه ليس يعرف خلاف فيه" (¬1). الإمام ابن رشد الحفيد ت 595 هـ؛ فقال: "أما قبل القبض [أي قبض المشتري السلعة] فالعلماء متفقون: أهل الحجاز وأهل العراق أن صاحب السلعة [أي عند إفلاس المشتري] أحق بها" (¬2).
الإمام ابن رشد نفسه؛ فقال: "أما العرض فإن كان في يد بائعه لم يسلمه حتى أفلس المشتري فهو أحق به في الموت والفلس وهذا ما لا خلاف فيه" (¬3).
• الموافقون على الاتفاق ونفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على الاتفاق ونفي الخلاف في كون البائع أحق بسلعته إذا كان لم يقبض ثمنها، وكانت في يده، ولم يقبضها المشتري عند إفلاس المشتري الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7)، والظاهرية (¬8)، وهو
¬__________
(¬1) الحاوي: (6/ 266).
(¬2) بداية المجتهد: (2/ 287).
(¬3) المرجع السابق.
(¬4) اللباب: (1/ 169)، وفيه: "وإن كان قبل قبضه كان صاحبه أحق به وحبسه بثمنه".
(¬5) التمهيد: (8/ 410)، وبداية المجتهد: (2/ 287)، وقد سبق نصه في حكاية الاتفاق ونفي الخلاف، وشرح ميارة: (2/ 406).
(¬6) الأم: (3/ 199)، والحاوي: (6/ 266)، وقد سبق نصه في حكاية الاتفاق ونفي الخلاف.
(¬7) الشرح الكبير: (4/ 465)، والعدة: (1/ 228)، وشرح الزركشي: (2/ 121).
(¬8) المحلى: (8/ 175)، وفيه: "ومن فلس من حي أو ميت فوجد إنسان سلعته التي باعها بعينها؛ فهو أولى بها من الغرماء، وله أن يأخذها، فإن كان قبض من ثمنها شيئًا أكثره أو أقله؛ رده، وإن شاء تركها وكان أسوة الغرماء. فإن وجد بعضها لا كلها فسواء وجد أكثرها أو أقلها لا حق له فيها وهو أسوة الغرماء".