كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

2 - حديث: "أيما رجل أفلس فوجد رجل عنده متاعه فهو أسوة غرمائه فيه" (¬1).Rهو عدم تحقق الإجماع على كون البائع أحق بسلعته إذا كان لم يقبض ثمنها ولو كانت عند المشتري عند إفلاس المشتري لخلاف الحنفية.

[241/ 22] مسألة: باع سلعة ولم يقبض ثمنها وفوت المشتري بعضها ثم أفلس المشتري فالبائع أحق بما بقي منها.
إذا باع بائع سلعة ولم يقبض ثمنها، وفوت المشتري بعضها ببيع أو تلف أو هبة أو وقف أو استهلاك أو نحو ذلك، ثم أفلس المشتري؛ فالبائع أحق بما بقي منها من سائر الغرماء، ويضرب مع الغرماء بحصة المُفَوَّتِ، وقد نفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف: الإمام ابن رشد الحفيد ت 595 هـ؛ فقال: "ولم يختلفوا أنه إذا فوت المشتري بعضها [أي السلعة]؛ أن البائع أحق بالمقدار الذي أدرك من سلعته" (¬2).
¬__________
(¬1) ذكر هذا الحديث البابرتي الحنفي في العناية: (8/ 210)، فقال: روى الخصاف بإسناده أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال. . . فذكره.
وأورده ابن رشد في بداية المجتهد: (2/ 287) بلفظ: "أيما رجل مات أو أفلس فوجد بعض غرمائه ماله بعينه فهو أسوة الغرماء". وذكر أنه رواه الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعًا.
قلت: لم أجد الحديث بلفظ ابن رشد، ولا بلفظ البابرتي في شيء من مراجع السنن والآثار. وقال الإمام العيني في عمدة القاري: (12/ 338): "وأما حديث أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث فإنه مضطرب. . . وقال الدارقطني: ولا يثبت هذا عن الزهري مسندًا، وإنما هو مرسل". وقال رادًا على سؤال: "المرسل حجة عندكم؟ "، قلت: "نعم. ولكن المسند أقوى؛ لأن عدالة الراوي شرط في قبول الحديث".
(¬2) بداية المجتهد: (2/ 288).

الصفحة 514