كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف في أحقية البائع باقي السلعة التي لم يقبض ثمنها وقد فوت المشتري بعضها، الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، وهو قول الأوزاعي والعنبري (¬4)، على نفي الخلاف في أحقية البائع باقي السلعة التي لم يقبض ثمنها وقد فوت المشتري بعضها.
• مستند نفي الخلاف: لأن السلعة عين يملك الرجوع في جميعها؛ فملك الرجوع في بعضها كالذي له الخيار، وكالأب فيما وهب لولده (¬5).
• الخلاف في المسألة: خالف في ذلك الظاهرية (¬6)، والحنابلةُ وحكوه عن إسحاقَ (¬7)، وعطاءُ بن أبي رباح (¬8)، فقالوا إذا فوت المشتري بعضها كان البائع أسوة الغرماء.
¬__________
(¬1) الحجة: (2/ 715)، وفيه: "وإن كان المشتري قد باع بعضه وفرقه؛ فصاحب المتاع أحق به من الغرماء، لا يمنعه ما فرق المشتري أن يأخذ ما وجده بعينه".
(¬2) الموطأ: (2/ 678)، وفيه: "قال مالك في رجل باع من رجل متاعًا فأفلس المبتاع فإن البائع إذا وجد شيئا من متاعه بعينه أخذه، وإن كان المشتري قد باع بعضه وفرقه فصاحب المتاع أحق به من الغرماء لا يمنعه ما فرق المبتاع منه أن يأخذ ما وجد بعينه"، وبداية المجتهد: (2/ 288) وقد سبق نصه في حكاية نفي الخلاف، والمنتقى: (6/ 502)، وفيه: "من اشترى سلعًا فباع بعضها، ثم أفلس؛ فإن البائع أحق بما بقي منها من سائر الغرماء"، ومنح الجليل: (6/ 70).
(¬3) مغني المحتاج: (3/ 117)، وفيه: " (فله) أي البائع (فسخ البيع واسترداد المبيع). . . .، وقوله: واسترداد المبيع قد يوهم منع استرداد بعضه وليس مراد"، الحاوي: (7/ 240).
(¬4) المغني: (6/ 543).
(¬5) المغني: (6/ 543).
(¬6) المحلى (6/ 485)، وفيه: "فإن وجد بعضها لا كلها فسواء وجد أكثرها أو أقلها لا حق له فيها وهو أسوة الغرماء".
(¬7) المغني: (6/ 543)، والعدة شرح العمدة: (1/ 228)، وفيه: "فإن تلف بعضها أو باعه المفلس أو وهبه أو وقفه فهو أسوة الغرماء".
(¬8) بداية المجتهد: (2/ 288).