كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
المشتري أنه أسوة الغرماء: الحنفية (¬1)، وحكي عن الشافعي القديم (¬2)، والحنابلة (¬3)، وهو قول داود وإسحاق (¬4).
• مستند الإجماع:
1 - قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬5): "أيما رجل باع سلعة فأدرك سلعته بعينها عند رجل قد أفلس ولم يكن قبض من ثمنها شيئًا؛ فهي له، وإن كان قبض من ثمنها شيئًا فهو أسوة الغرماء" (¬6).
¬__________
(¬1) بدائع الصنائع: (5/ 252)، وفيه: "ولو قبض المشتري المبيع بإذن البائع ثم أفلس أو مات قبل نقد الثمن أو بعد ما نقد منه شيئًا، وعليه ديون لأناس شتى هل يكون البائع أحق به من سائر الغرماء؛ اختلف فيه. قال أصحابنا: لا يكون له، بل الغرماء كلهم أسوة فيه فيباع ويقسم ثمنه بينهم بالحصص".
(¬2) الحاوي في فقه الشافعي: (6/ 294) وفيه: "للبائع أن يأخذ من المبيع بقسط ما بقي له من ثمنه ويكون باقي المبيع للمفلس يباع في حق غرمائه، وقال مالك: إذا قبض البائع بعض الثمن بطل حقه من استرجاع المبيع وضرب مع الغرماء بباقي الثمن، وحكى نحوه الشافعي في القديم".
(¬3) الشرح الكبير لابن قدامة: (4/ 471)، وفيه: "إن كان قد قبض بعض ثمنها سقط حق الرجوع".
(¬4) الاستذكار: (6/ 506)، وبداية المجتهد: (2/ 288).
(¬5) انظر الاستدلال بهذا الحديث: الحاوي للماوردي: (6/ 294)، والشرح الكبير لابن قدامة: (4/ 472).
(¬6) أبو داود مرسلًا: (3/ 287، رقم: 3521) كتاب الإجارة، باب في الرجل يفلس فيجد الرجل متاعه بعينه عنده -من طريق يونس عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن ابن الحرث بن هشام؛ أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-- فذكر معنى حديث مالك، زاد: "وإن قبض من ثمنها شيئًا فهو أسوة الغرماء فيها". وموصولًا برقم: (3522) - من طريق إسماعيل بن عياش عن الزبيدي محمد بن الوليد أبي الهذيل الحمصي عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نحوه. قال: "فإن كان قضاه من ثمنها شيئًا، فما بقي؛ فهو أسوة الغرماء وأيما امرئ هلك وعنده متاع امرئ اقتضى منه شيئًا أو لم يقتض؛ فهو أسوة الغرماء".
قال أبو داود: حديث مالك أصح.
قلت: حديث مالك مرسلًا في أول الباب: (3/ 286، رقم: 3520) بلفظ: "أيما رجل باع متاعًا فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئًا، فوجد متاعه بعينه؛ فهو أحق به، =