كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
Rعدم انعقاد الإجماع في هذه المسألة لخلاف من سبق.
[243/ 24] مسألة: الإفلاس لا يعجل الدين المؤجل.
إذا أفلس إنسان مثلًا في أول عام، وعليه دين مؤجل إلى نصف العام أو نهايته؛ فإن هذا الدين لا يحل بإفلاسه، وقد نقل الإجماع على هذا.
• من نقل الإجماع: الإمام ابن المنذر ت 318 هـ؛ فقال: "وأجمعوا على أن ما كان من دين للمفلس إلى أجل أن ذلك إلى أجله لا يحل بإفلاسه" (¬1).
• الموافقون على الإجماع: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على الإجماع على أن ديون المفلس المؤجلة لا تحل بإفلاسه: الحنفية (¬2)، والشافعية في الصحيح عندهم (¬3)، والحنابلة في رواية هي الأصح عندهم (¬4).
• مستند الإجماع:
1 - لأن من عليه الدين المؤجل له أن يتصرف في الذمة؛ فلم يحل عليه الدين (¬5).
2 - لأن استمرار التأجيل لا ينعدم به وجوب أصل الدين (¬6).
3 - لأن الأجل هو حق من حقوق المفلس فلا يسقط بسبب فلسه كسائر حقوقه (¬7).
¬__________
(¬1) الإجماع: (ص 59، رقم: 540).
(¬2) الأشباه والنظائر لابن نجيم: (ص 392)، وفيه: "الأجل لا يحل قبل وقته إلا بموت المديون"، والمبسوط للسرخسي: (25/ 267).
(¬3) المهذب: (1/ 322)، وفيه: "وإن حجر عليه وعليه دين مؤجل فهل يحل فيه قولان: أحدهما: يحل لأن الدين تعلق بالمال فحل الدين المؤجل كما لو مات. والثاني: لا يحل، وهو الصحيح"، والمجموع شرح المهذب: (13/ 287).
(¬4) المغني: (6/ 566)، والشرح الكبير: (4/ 501)، وفيه: " (فإن كان فيهم من له دين مؤجل لم يحل، وعنه أنه يحل فيشاركهم) "، والإنصاف: (5/ 227).
(¬5) المهذب: (1/ 322).
(¬6) المبسوط للسرخسي: (25/ 267).
(¬7) انظر هذا الدليل العقلي وما بعده: المغني: (6/ 566)، والشرح الكبير: (4/ 501).