كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

بظهور الحيض منها" (¬1). الإمام ابن حزم ت 456 هـ؛ فقال "واتفقوا على أن من احتلم فرأى الماء من الرجال والنساء أو حاضت من النساء بعد أن تتجاوز خمسة عشر ويستكملا في قدهما (¬2) ستة أشبار وهما عاقلان فقد لزمتهما الأحكام. . " (¬3). الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ؛ فقال: ". . . فكيفما خرج [أي المني] من يقظة أو منام بجماع أو احتلام أو غير ذلك حصل به البلوغ لا نعلم في ذلك اختلافًا" (¬4). وقال أيضًا: "والبلوغ يحصل بأحد أسباب ثلاثة؛ أحدها، الاحتلام، وهو خروج المني من ذكر الرجل أو قبل الأنثى في يقظة أو منام. وهذا لا خلاف فيه" (¬5). الإمام شمس الدين الزركشي الحنبلي ت 772 هـ، فقال: "يعرف البلوغ بواحد من ثلاثة أشياء (أحدها) الاحتلام إجماعًا" (¬6).
الإمام ابن حجر ت 852 هـ؛ فقال: "أجمع العلماء على أن الاحتلام في الرجال والنساء يلزم به العبادات والحدود وسائر الأحكام" (¬7).
الإمام العيني، فقال: " (بلوغ الغلام بالاحتلام والإحبال والإنزال إذا وطئ) وهذا بالإجماع بلا خلاف، وكذلك بلوغ الجارية بالحيض، والاحتلام والحبل بالإجماع" (¬8).
الإمام ابن مفلح ت 884 هـ: "والبلوغ يحصل بالاحتلام، وهو خروج المني من القبل بغير خلاف" (¬9). الإمام المرداوي ت 885 هـ؛ فقال: " (والبلوغ يحصل بالاحتلام) بلا نزاع" (¬10).
• الموافقون على الإجماع ونفي الخلاف: وافق على الإجماع على البلوغ
¬__________
(¬1) نقله عنه الموفق ابن قدامة في المغني (6/ 597).
(¬2) القد: الطول وهو آله القياس. انظر لسان العرب: (3/ 343).
(¬3) مراتب الإجماع: (ص 21).
(¬4) المغني: (6/ 597).
(¬5) المغني: (13/ 175).
(¬6) شرح الزركشي (3/ 210).
(¬7) فتح الباري: (5/ 277).
(¬8) البناية شرح الهداية: (11/ 109).
(¬9) المبدع شرح المقنع: (4/ 212).
(¬10) الإنصاف: (5/ 237).

الصفحة 521