كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
[245/ 26] مسألة: الحيض من علامات البلوغ.
ظهور دم الحيض علامة من علامات البلوغ التي تختص بها الأنثى، وقد نقل الإجماع على هذا، كما نفي الخلاف فيه.
• من نقل الإجماع ونفى الخلاف: الإمام ابن المنذر ت 318 هـ، فقال: "وأجمعوا على أن الأحكام تجب على المرأة إذا تطهرت من الحيض. . " (¬1). ونقل ابن قدامة عنه قوله "وأجمعوا على أن الفرائض والأحكام تجب على المحتلم العاقل، وعلى المرأة بظهور الحيض منها" (¬2). الإمام ابن حزم ت 456 هـ؛ فقال "واتفقوا على أن من احتلم فرأى الماء من الرجال والنساء أو حاضت من النساء بعد أن تتجاوز خمسة عشر ويستكملا في قدهما (¬3) ستة أشبار وهما عاقلان فقد لزمتهما الأحكام" (¬4). الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ؛ فقال: "وأما الحيض فهو علم على البلوغ لا نعلم فيه خلافًا" (¬5).
الإمام القرطبي ت 671 هـ؛ فقال: "أما الحيض والحبل فلم يختلف العلماء في أنه بلوغ، وأن الفرائض والأحكام تجب بهما" (¬6). الإمام العيني ت 855 هـ، فقال: " (بلوغ الغلام بالاحتلام والإحبال والإنزال إذا وطئ) وهذا بالإجماع بلا خلاف، وكذلك بلوغ الجارية بالحيض، والاحتلام والحبل بالإجماع" (¬7).
الإمام المرداوي ت هـ 88 هـ؛ فقال: " (وتزيد الجارية بالحيض والحمل) بلا نزاع" (¬8). الشيخ زكريا الأنصاري ت 926 هـ؛ فقال: "والبلوغ يحصل إما (بكمال خمس عشرة سنة، أو إمناء وإمكانه كمال تسع سنين أو حيض) في حق
¬__________
(¬1) الإجماع: (ص 68، رقم: 628).
(¬2) نقله عنه الموفق ابن قدامة في المغني: (6/ 597).
(¬3) القد: الطول وهو آله القياس. انظر لسان العرب: (3/ 343).
(¬4) مراتب الإجماع: (ص 21).
(¬5) المغني: (6/ 599).
(¬6) تفسير القرطبي (5/ 35).
(¬7) البناية شرح الهداية: (11/ 109).
(¬8) الإنصاف: (5/ 237).