كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
أنثى بالإجماع" (¬1). وقال أيضًا: "وتزيد المرأة على ما ذكر من السن وخروج المني ونبات العانة بالحيض لوقت إمكانه بالإجماع" (¬2).
• الموافقون على الإجماع ونفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على الإجماع على كون الحيض من علامات البلوغ عند الأنثى: الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6)، والظاهرية (¬7).
• مستند الإجماع ونفي الخلاف:
1 - ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬8)، أنه قال: "إذا حاضت المرأة؛ فلا يحل أن ينظر إلى شيء من لدنها إلا إلى وجهها وكفيها" (¬9).
¬__________
(¬1) فتح الوهاب: (1/ 349).
(¬2) أسنى المطالب: (2/ 207).
(¬3) الكتاب مع شرحه اللباب: (1/ 168)، والمبسوط: (9/ 328)، وتحفة الفقهاء: (3/ 357)، وفيه: "البلوغ بظهور الحيض والحبل. . . "، والهداية مع شرحه البناية: (11/ 109)، وقد سبق نصه في حكاية الإجماع ونفي الخلاف.
(¬4) التاج والإكليل: (5/ 59)، وفه: "وتختص الأنثى بالحيض والجمل"، وشرح مختصر خليل: (5/ 291).
(¬5) الحاوي للماوردي: (6/ 347) وفيه: "أما الحيض فهو بلوغ في النساء"، والمهذب: (1/ 330)، وفيه: "واثنان تختص بهما المرأة وهما الحيض والحبل"، وجواهر العقود: (1/ 133).
(¬6) المغني: (6/ 597)، وقد سبق نصه في حكاية نفي الخلاف، والمحرر في الفقه: (1/ 347)، وفيه: "وتزيد الجارية بالحيض"، وشرح الزركشي: (3/ 210)، والإنصاف: (5/ 237)، وقد سبق نصه في حكاية نفي الخلاف.
(¬7) المحلى: (1/ 88)، وقد سبق نصه في المسألة الآنفة.
(¬8) انظر الاستدلال بهذا الحديث: الحاوي للماوردي: (6/ 347)، والمغني: (6/ 597).
(¬9) أبو داود وأعله بالانقطاع: (4/ 62، رقم: 4104) كتاب اللباس، باب فيما تبدي المرأة من زينتها من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن خالد بن دُرَيْك عن عائشة -رضي اللَّه عنها-؛ أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وعليها ثياب رقاق؛ فأعرض عنها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، وقال: "يا أسماء إن المرأة إذ بلغت المحيض لم تصلح أن يري منها =