كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)
• مستند الإجماع ونفي الخلاف:
1 - لأن لا يتصور حبل بدون إنزال للماء، فكان البلوغ به لا بالحبل (¬1).
2 - لأن اللَّه تعالى قد أجرى العادة بخلق الولد من ماء الرجل وماء المرأة. قال اللَّه تعالى: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7)} [الطارق: 5 - 7] ونزوله علامة من علامات البلوغ بالإجماع (¬2).
• الخلاف في المسألة: خالف الحنابلة في هذه المسألة في رواية عن أحمد الصحيح خلافها؛ فقالوا: لا يحصل بلوغها بغير الحيض (¬3).Rتحقق الإجماع ونفي الخلاف في كون الحبل علامة من علامات البلوغ الخاصة بالأنثى؛ لضعف الخلاف في هذا في رواية الحنابلة.
[247/ 28] مسألة: الشعر من علامات البلوغ.
إنبات الشعر الخشن حول ذكر الرجل أو فرج المرأة [وهو العانة فيهما] الذي استحق أخذه بالموسى؛ علامة من علامات البلوغ، وقد نقل الإجماع والعمل على هذا.
• من نقل الإجماع والعمل: الإمام ابن عبد البر ت 463 هـ؛ فقال: "من جهل مولده وعدم منه الاحتلام أو جحده؛ فالعمل فيه على ما روى نافع عن أسلم عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه؛ أنه كتب إلى أمراء الأجناد: (أن لا يضربوا الجزية إلا على من جرت عليه المواسي) (¬4) " (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: المهذب: (1/ 331) والشرح الكبير للرافعي: (10/ 282)، والمحرر لابن تيمية: (1/ 347).
(¬2) انظر: المغني: (6/ 597).
(¬3) الإنصاف: (5/ 237 - 238)، وقد سبق نصه في القول الأول.
(¬4) مصنف ابن أبي شيبة: (6/ 429، رقم: 32640) - حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن عبد اللَّه بن عمر عن نافع عن أسلم مولى عمر أن عمر كتب إلى عماله: "لا تضربوا الجزية على النساء والصبيان، ولا تضربوها إلا على من جرت عليه الموسى، ويختم في أعناقهم. . . " الحديث مطولًا. قلت: الأثر صحيح، إسناده متصل، ورجاله ثقات، وجال الصحيحين.
(¬5) الكافي لابن عبد البر: (ص 118).