كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

أنبت بعد، فألحقوني بالذرية (¬1).
2 - ما روى نافع عن أسلم عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه (¬2)، أنه كتب إلى أمراء الأجناد: "أن لا يضربوا الجزية إلا على من جرى عليه المواسي" (¬3).
3 - لأن الغالب أن خروج الشعر يكون ملازمًا للبلوغ، والذكر والأنثى فيه سواء؛ فكان علامة على البلوغ كالاحتلام (¬4).
4 - لأن الخارج ضربان: متصل وهو الشعر، ومنفصل وهو الماء، فلما كان من المنفصل ما يثبت به البلوغ؛ كان كذلك المتصل.
• الخلاف في المسألة: خالف في ذلك فلم ير البلوغ بالشعر: أبو حنيفة وأكثر أصحابه منهم محمد ابن الحسن (¬5)، والمالكية في غير المشهور عنهم (¬6)، والشافعية في الأصح عندهم (¬7)، والحنابلة في الرواية الأخرى (¬8).
• أدلة هذا الرأي:
1 - لأن الشعر نبات في بدن الإنسان؛ فلا يصلح دليلًا على البلوغ كاللحية (¬9).
¬__________
(¬1) مسند أحمد: (4/ 383، 5/ 311) - ثنا هشيم أنا عبد الملك بن عمير عن عطية القرظي قال: عرضت على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يوم قريظة؛ فشكوا في فأمر بي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن ينظروا إليَّ هل أنبت بعد؟ فنظروا، فلم يجدوني أنبت، فخلى عنى، وألحقني بالسبي.
قلت: الحديث صحيح؛ إسناده متصل، ورجاله ثقات.
(¬2) انظر الاستدلال بهذا الأثر: الكافي لابن عبد البر: (ص 118)، والمغني: (6/ 598)، وشرح الزركشي لمتن الخرقي: (2/ 131).
(¬3) سبق تخريج هذا الأثر في أول المسألة.
(¬4) انظر هذا الدليل العقلي وما بعده: المغني: (6/ 598).
(¬5) شرح معاني الآثار: (3/ 218)، وقد سبق نصه في القول الأول.
(¬6) حاشية الدسوقي: (3/ 293).
(¬7) الحاوي في فقه الشافعي: (2/ 314 - 315)، وقد سبق نصه في القول الأول.
(¬8) الإنصاف: (5/ 237)، وقد سبق نصه في القول الأول.
(¬9) تبيين الحقائق: كتاب الحجر، فصل بلوغ الغلام بالاحتلام والإحبال والإنزال. . .

الصفحة 530