كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

وأنا ابن خمس عشرة سنة، فرآنى بلغت فأجازني" (¬1).
• الخلاف في المسألة: لم يخالف أحد في كون من بلغ تسعة عشر عامًا قد فارق الصبا، ولحق بالبالغين والبالغات.Rتحقق نفي الخلاف في كون من أتم تسعة عشر عامًا قد فارق الصبا، ولحق بالبالغين والبالغات.

[249/ 30] مسألة: أثر البلوغ.
إن أثر البلوغ هو وجوب الفرائض من صلاة وصيام وغيرها، ولزوم الأحكام من حدود وغيرها على الجنسين، وقد نقل الإجماع على هذا، كما نفي الخلاف فيه.
• من نقل الإجماع ونفى الخلاف: الإمام ابن المنذر ت 318 هـ؛ فقال "وأجمعوا على أن الفرائض والأحكام تجب على المسلم البالغ" (¬2). ونقل عنه الموفق ابن قدامة قوله: "وأجمعوا على أن الفرائض والأحكام تجب على المحتلم العاقل، وعلى المرأة بظهور الحيض منها" (¬3). الإمام ابن العربي ت 543 هـ، فقال: "رفع اللَّه الحرج عن الآدمي حتى يبلغ الحلم، وينتهي إلى النكاح بإجماع ونص القرآن" (¬4).
الإمام القرطبي ت 671 هـ؛ فقال: "أما الحيض والحبل فلم يختلف العلماء في أنه بلوغ، وأن الفرائض والأحكام تجب بهما" (¬5). الإمام ابن حجر ت 852 هـ؛ فقال: "أجمع العلماء على أن الاحتلام في الرجال والنساء يلزم به
¬__________
(¬1) البخاري: (2/ 948، رقم: 2521) كتاب الشهادات، باب بلوغ الصبيان وشهادتهم -عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما بنحوه، ومسلم: (3/ 1490، رقم: 1868)، وابن ماجة: (2/ 850، رقم: 2543) - عن ابن عمر بلفظ المتن"؛ إلا أنه ليس فيه: (ولم يرني بلغت. . . فرآنى بلغت).
(¬2) الإجماع: (ص 68، رقم: 627).
(¬3) المغني: (6/ 597).
(¬4) عارضة الأحوذي: (6/ 93).
(¬5) تفسير القرطبي (5/ 35).

الصفحة 533