كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 4)

الآيات الثلاث-" (¬1).
قال الإمام النفراوي في معرض الاستدلال بالآية الثانية: "فوجوب الاستئذان بالبلوغ علامة على لزوم سائر الفرائض، إذ لا قائل بالفرق بين حكم وحكم" (¬2).
2 - ما روى ابن عمر رضي اللَّه عنهما (¬3) أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عرضه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، ثم عرضني يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني.
قال نافع: فقدمت على عمر بن عبد العزيز وهو خليفة فحدثته هذا الحديث فقال: إن هذا لحدٌّ بين الصغير والكبير، وكتب إلى عماله أن يفرضوا لمن بلغ خمس عشرة (¬4).
قال الحافظ ابن حجر في معرض الاستدلال بهذا الحديث: "واستدل بقصة ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- هذه على أن من استكمل خمس عشرة سنة أجريت عليه أحكام البالغين، فيكلف بالعبادات وإقامة الحدود، ويستحق سهم الغنيمة، ويُقتل إن كان حربيًا، ويفك عنه الحجر إن أونس رشده" (¬5).
3 - قوله عليه السلام (¬6): "رُفِع القلم عن ثلاث: الصبي حتى يحتلم. . . " (¬7).
قال الإمام ابن حزم: "وقد صح عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن القلم مرفوع عن
¬__________
(¬1) العمدة لابن تيمية: (1/ 47).
(¬2) الفواكه الدواني: (2/ 714).
(¬3) انظر الاستدلال بهذا الحديث: فتح الباري: (5/ 278 - 279).
(¬4) البخاري: (2/ 948، رقم: 2521)، ومسلم: (3/ 1490، رقم: 1868).
(¬5) فتح الباري: (5/ 278 - 279).
(¬6) انظر الاستدلال بهذا الحديث: المحلى: (9/ 331)، وشرح العمدة لابن تيمية: (1/ 47)، والذخيرة: (8/ 238).
(¬7) تخريجه (ص 735).

الصفحة 535